كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٦٥ - نذكر هنا أمورا وقعت بعد قتله ع
فلعن الله ابن زياد فلقد أوغل في عداوته و طغيانه و بالغ في تعديه و عدواته و شمر في استئصال أهل هذا البيت الشريف بسيف شمره و سنان سنانه و أبان عن دناءة أصله بقبح فعله و فعل أعوانه و ركب مركبا وعرا أطاع فيه داعي سلطانه و شيطانه و رجع إلى أصله الخبيث و نسبه المدخول فجرى على سننه و مضى لشأنه و ثقل وطأته على العترة الهاشمية فقضى ذلك بمروقه عن الدين و خفة ميزانه و ليته أخزاه الله إذ لم يكف عزب سيفه كف عزب لسانه و ليته قنع بتلك الأفعال الشنيعة و لم يلق النساء الكرائم بجبهه و بهتانه و لا عجب من قوله و فعله الدالين على سوء فرعه و أصله فإنه رجع إلى سنخه الخبيث و طبعه الدني فإن من قديمه ذلك القديم و حديثه هذا الحديث النغل الأديم فلا بد أن ينزع إلى نسبه و حسبه و يدل بفعله على سوء مذهبه فالإناء ينضح بما فيه و الولد سر أبيه.
و من هنا ينقطع نسبه لأن أباه ابن أبيه و رضاه بهذا النسب سلبه النخوة و الحمية و نفى عنه المروءة و الأريحية و أقامه على دعوى الجاهلية فالولد للفراش في الشريعة المحمدية و الملة الحنيفية و من هذه الأوصاف الدنية و النعوت الغير المرضية أبيح دم الحسين ع و سيق أهله و حرمه كما تساق الإماء في العراق و الشام
|
و قد غصت البيداء بالعيس فوقها |
كرائم أبناء النبي المكرم |
|
|
فما في حريم بعدها من تحرج |
و لا هتك ستر بعدها بمحرم |
|
______________________________
^
العصر فرد اللّه سبحانه عليه الشمس الى وقت صلاة العصر حتّى صلاها ثمّ دعا بالخيل
فأقبل يضرب اعناقها حتّى قتلها كلها. و في رواية غيره ثمّ أمر برد الخيل و أمر
بضرب سوقها و أعناقها و قال: انها شغلتنى عن ذكر ربى.
هذا و لا يخفى أن الخبر مخالف لمذهب الإماميّة و اعتقادهم من حيث عصمة الأنبياء و لذلك رده الصدوق و المرتضى (ره) و غيرهما من علماء الحديث و التفسير و طعنوا فيه من جهة و فاقه للعامة و الكلام فيه طويل فراجع تنزيه الأنبياء ص ٩٣ و ٩٤. و من لا يحضره الفقيه ٥٣ و البحار ج ٥: ٣٥٦ و مجمع البيان ج ٨: ٣٧٤ و غيره.