كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٦٣ - نذكر هنا أمورا وقعت بعد قتله ع
آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُحَمَّدٍ ص أَنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفاً وَ أَنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ بِنْتِكَ سَبْعِينَ أَلْفاً وَ سَبْعِينَ أَلْفاً.
وَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ أَبِي رَوْحٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كَانَ مِنْ دُعَاءِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الرَّغْبَةِ فِي الْآخِرَةِ حَتَّى أَعْرِفَ صِدْقَ ذَلِكَ فِي قَلْبِي بِالزَّهَادَةِ مِنِّي فِي دُنْيَايَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي بَصَراً فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ حَتَّى أَطْلُبَ الْحَسَنَاتِ شَوْقاً وَافِراً [وَ أَفِرَّ] مِنَ السَّيِّئَاتِ خَوْفاً يَا رَبِّ.
هذا آخر كلام الحافظ عبد العزيز رحمه الله هنا
نذكر هنا أمورا وقعت بعد قتله ع
مِنْ كِتَابِ الْإِرْشَادِ لِلْمُفِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ- لَمَّا وَصَلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ ع وَصَلَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ غَدِ يَوْمِ وُصُولِهِ وَ مَعَهُ بَنَاتُ الْحُسَيْنِ ع وَ أَهْلِهِ جَلَسَ ابْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي قَصْرِ الْإِمَارَةِ وَ أَذِنَ لِلنَّاسِ إِذْناً عَامّاً وَ أَمَرَ بِإِحْضَارِ الرَّأْسِ فَوَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ يَتَبَسَّمُ إِلَيْهِ وَ بِيَدِهِ قَضِيبٌ يَضْرِبُ بِهِ ثَنَايَاهُ ع وَ كَانَ إِلَى جَانِبِهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَلَمَّا رَآهُ يَضْرِبُ بِالْقَضِيبِ ثَنَايَاهُ قَالَ ارْفَعْ قَضِيبَكَ عَنْ هَاتَيْنِ الشَّفَتَيْنِ فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ رَأَيْتُ شَفَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلَيْهِمَا مَا لَا أُحْصِيهِ كَثْرَةً يُقَبِّلُهُمَا ثُمَّ انْتَحَبَ بَاكِياً[١] فَقَالَ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ أَ تَبْكِي لِفَتْحِ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ وَ ذَهَبَ عَقْلُكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ فَنَهَضَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ.
وَ أُدْخِلَ عِيَالُ الْحُسَيْنِ ع عَلَى ابْنِ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَدَخَلَتْ زَيْنَبُ أُخْتُ الْحُسَيْنِ ع فِي جُمْلَتِهِمْ مُتَنَكِّرَةً وَ عَلَيْهَا أَرْذَلُ ثِيَابِهَا فَمَضَتْ حَتَّى جَلَسَتْ نَاحِيَةً مِنَ الْقَصْرِ وَ حَفَّ بِهَا إِمَاؤُهَا فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ مَنْ هَذِهِ الَّتِي انْحَازَتْ وَ مَعَهَا نِسَاؤُهَا فَلَمْ تُجِبْهُ زَيْنَبُ فَأَعَادَ الْقَوْلَ ثَانِيَةً وَ ثَالِثَةً يَسْأَلُ عَنْهَا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ إِمَائِهَا هَذِهِ زَيْنَبُ بِنْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا ابْنُ زِيَادٍ وَ قَالَ لَهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَحَكُمْ وَ قَتَلَكُمْ وَ أَكْذَبَ أُحْدُوثَتَكُمْ فَقَالَ زَيْنَبُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص وَ طَهَّرَنَا
[١] انتحب: تنفس شديدا.