شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩٣ - تحقيق في الاحتياط
أنكار ومن موارد وجوب الأحتياط لو شككنا في كمية الرافع للوصف الثابت شرعاً كغسل النجاسات والشك في عدد الغسلات أو في كيفية كالشك في دخول العصر فيه أم لا وكذا الشك في مقدار العدّة الرافعة لحكم تحريم التزويج قلة وكثرة، وكذا الشك في أيام الأستبراء، وكذا الشك في أيام الأقامة القاطعة لحكم القصر على الأظهر في هذه كلها وجعل بعضهم هذا من موارد الأحتياط المندوب بزعم أنَّ الذمة لم تشتغل إلَّا بما ترجّح من الدليل فيعود إلى الشك في أشتغال الذمة في الأقل أو الأكثر ويكون أستصحاب الوصف مرجّحاً للأكثر وأصل البراءة مرجّحاً للأقل وهو أقوى فيقدم عليه وهو بعيد عقلًا ونقلًا كما تقدّم، ومن موارد وجوب الأحتياط ما تعارض فيه نصّان في مقام شغل الذمة وقد دلَّ أحدهما على التحريم والمانعية والآخر على بقيّة الأحكام أو دلَّ أحدهما على الوجوب والشرطية والاخرى على غيره من الأحكام ما عدا الحرام ومن موارد وجوب الأحتياط إذا وقع الشك في مانعيته ما هو موجود قبل التلبّس بذلك الفعل ومن جملتها أيضاً ما ترتبت صحة فعله على تحكيم أصل يعارضه أصل آخر كأصالة بقاء الأمام (ع) راكعاً مع أصالة عدم لحدقه به، وقد يلحق بذلك ما لو صلَّت أمرأة ورجل متقاربين وشكّا في السابق واللاحق، وكذا في صلاة الجمعة مع القرب ومن موارد الإحتياط الواجب ما لو تعلّق الحكم بمسألة الفروج فأنَّ الأظهر وجوب الأحتياط فيها كما لو شك في صحة عقدين من رجلين متعة في وقت واحد على زمانين يصح فيهما العقد الترتيبي، وهذه الموارد وقد تتداخل بعضها ببعض وقد يرجّح الفقيه فيها غير ما ذكرناه فيجعله مندوباً كما يظهر من جماعة من أبواب متفرقة في المسائل الفقيهية وكلامهم في موارده مضطرب غاية الإضطارب فعليك بالتأمل في سائر الأبواب وهذا بحث أصولي ذكرناه للتنبيه ولنا في الفقه كلام يطول شرحه في المسائل المتفرقة ويندب الأحتياط في قضاء العبادات المحتملة للخل أحتمالًا عادياً لا أحتمالًا وسواسياً، وكذا أعادتها على الأظهر في المقامين ويندب الأحتياط فيما لو تعارض نصان في غير مقام شغل الذمة فأنَّ الحكم فيه التخيّر كما دلّت عليه الروايات وكلام معظم الأصحاب ولكن هنا الأحتياط هنا على الأستحباب ويندب عند التكليف بشيء أبتداء ويشك