شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٩ - أدلة الأحتياط والجواب عنها
لها ولا برهان يكذبها الوجدان ومن تتبع أحوال الموالي مع عبيدهم في الخطابات وأحوال أهل العرف في المكالمات وجد أنَّ خلاف ذلك من البديهيات.
وخامساً: بأنّا نطرح روايات الوقف عند الشبهة لترجيح روايات أصل الإباحة عليها بما تقدّم.
وسادساً: بحمل ما جاء من المنع على الأقدام على الشبهة على إرادة العموم أو الغالب لأنها مظنّة للوقوع في المحرمات دون غيرهما كما صرّح بعض الروايات به ويشعر به بعض آخر من جهة التعليل به.
وسابعاً: بأنّا نحملها على التخيّر بين الوقوف عند الشبهة وبين التمسّك بأصل الإباحة، كما هو الأقوى فيما تعارض فيه نصان فيعود إلى أنَّ الأصل الإباحة.
وثامناً: بأنّا لا نسلّم أنَّ ما لم يكن حراماً بيّناً تجري عليه أحكام الحرام كما صرّحت به الرواية بل الحرام الغير بيّن بمنزلة الحلال أو واسطة لا عقاب عليها.
أدلة الأحتياط والجواب عنها
وأستدل أهل الأحتياط بقوله (ص): (دعْ ما يريبكْ إلى ما لا يريبك)، وقوله (ع) لكميل: (اخوك دينك فأحتط لدينك بما شئت) وقوله (ع): (وتأخذ بالحائطة لدينك) وقوله (ع) في جزاء الصيد: (إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالأحتياط حتى تسئلوا عنه وتعلموا)، وقوله (ع) في الخبرين المتعارضين: (أذن فخذ فيه بالحائطة لدينك وأترك ما خالف الأحتياط) إلى غير ذلك مما دلَّ على وجوب الأحتياط.
والجواب عنها مع ما في أكثرها من ضعف السند وقلة العدد:
أولًا: بالحمل على الأستحباب كما عليه جماهير الأصحاب.
وثانياً: بالحمل على التخير بين الدليلين فيعود إلى الحمل بأصل الإباحة.
وثالثاً: بأطراحها لضعفها عن مقاومة أدلة أصل الإباحة.
ورابعاً: بحملها على حالة أمكان الرجوع للأئمة (ع) في الحكم المشكوك به أو حالة عدم أستقصاء البحث عن الحكم.