شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٨ - بحث تقليد الحي فمات
على المنكر؟، الظاهر عدم الجواز إلَّا إذا أخذ على ظاهر الحال من السؤال فأنَّ الظاهر صحة سؤاله ولو تعارضت الأفضلية والأعدلية قدّم جانب الأفضلية.
بحث في العدول
وإذا قلّد المجتهد في مسألة تقليد عامل لا تقليد مستخبر عمل أو لا لم يجز له العدول إلى غيره للاستصحاب للحكم الثابت عليه من قول المجتهد الأول ولا عموم لفظي في الأزمان يعارضه كي يحكم عليه وللإجماع المنقول والشهرة المحصّلة وللزوم فساد النظام بالتبديل والتغيّر ومتابعة الهوى لكن لا يجوز العدول لغيره في تلك المسألة، وأما في المسائل الأُخرى المتفرقّة فلا بأس ولا يسمى ذلك عدولًا، وأن كان الثاني أفضل فهل يجوز العدول طلباً للفضيلة، وكذا لو كان أعدل أم لا يجوز وجهان لتعارض دليل وجوب تقديم الفاضل ووجوب البقاء وحرمة العدول ولا يبعد تقديم دليل حرمة العدول مطلقاً لقوته وانصراف أدلة وجوب تقديم الفاضل الغير محل الفرض ولأنَّ العدول عنه ردَّ عليه وهو رد على الله تعالى ولا بأس بأنَّ تقلّد متعددين في مسائل متعددة في عبادة واحدة أو متعددة صلاة أو غيرها ما لم تقضِ صحة أحدهما فساد الأخرى فتلحق حينئذ بالمسألة الواحدة يتخيّر فيها عدم السبق وإلَّا فمع السبق يتعيّن العمل على التقليد السابق ويقوى القول أنه عند التعارض في الفتوين يتطارحان ويبقى بلا تقليد ولو كان في يدهِ كتاب يريد العمل به جملة ولم يشخّص مسائلة لم يكن مقلّداً إلَّا تلك المسائل التي عمل بها أو علمها للعمل على الظهر ولا يبعد القول بأنَّ العلم بتفاصيل المسائل غير شرط فلو أشار الكتاب ونوى أنه مقلّد لصاحبه به وأن لم يعلم تفاصيله جاز، ويجوز له أي للمقلّد بل للمجتهد نقل فتوى غيره.
بحث تقليد الحي فمات
وتقليد الميت بعد الموت أبعد في الجواز من تقليد المجتهد المجنون أو العارض له الجهل بعد علمه بعد جهله وجنونه ولا يسمى تقليداً عرفاً ولا تشمله أدلة جواز التقليد كما سيجيء أن شاء الله تعالى.