شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨ - البحث الاول
ومنها ان العبد لو كان قادراً واراد الفعل واراد لله تعالى عدمه لزم التمانع والتدافع او اجتماع النقيضين إن وقعا معاً وان لم يقعا معاً لزم عجز الباري سبحانه وتعالى.
ومنها انه لو كان قادراً على فعله لزم ان يكون قادراً على خلق الجسم لأشتراك العلة في الامكان والحدوث.
ومنها ان العبد لو كان قادراً على افعاله لكان قادراً على اعادتها وهو مرجح.
ومنها لو كان الايمان من فعل العبد لما شكر لله تعالى على حصوله وشكر الله تعالى لازم بديهة، والجواب:
وعن الاول: ان العلم لا يؤيد بالمعلوم بل يعلم الله تعالى الاشياء على ما نهى عليه، وانها هي وما بعدها من الشبه المتصادمة للضرورة فلا تستاهل جواباً او انها منقوضة بفعل الواجب سبحانه وتعالى وانَّ هذا الاضطرار لا ينافي التحسين والتقبيح.
وعن الثاني: بمنع انَّ ما لم يجب لم يوجد بل لابد للفعل من مرجح واما انه موجب فلا، وبتسليم الوجوب لكنه عن الاختيار والوجوب بالاختيار لا ينافي الاختيار، وبالنقض بأفعال الله تعالى ولا يقولون ذلك.
وعن الثالث: بمنع لأبدية المرجح كما يقولون هم بجواز الترجيح من غير مرجح عندهم لكنّا لا نقول به ولعلمهم ذكروه الزاماً لنا فلابد من جواب آخر وهو انَّ من المرجح من العبد ولا تسلسل اذ هو من الامور الاعتيادية الواقعة دفعة كما قالوا في النية انها لابد لها من نيّة فيتسلسل او من غيره ومعه لا يجب الفعل اذ لا نريد بالمختار انّ جميع اجزاء العلة التامة فعل له بل نريد به ان لا يكون مجموع الاجزاء لغيره من العلة التامة فلو لم يكن الّا الأخير لكفى.
او نقول مع المرجح يجب الفعل بمعنى لأبدية الوقوع لا امتناع الترك وسلب القدرة ويكفي في وقوع الفعل هذا الوجوب دون الوجوب بمعنى الاضطرار.
وعن الرابع: بأنّا نقول ان الارادة بفعل العبد ونمنع الشبه لأنَّ المختار من كان فعله بالأرادة لا ما كانت ارادته بالأرادة، او انها بفعل غيره ومعها لا يجب الفعل