شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٤ - بحث نقض الفتوى
عشراً وبجواز بيع العنب لمن يجعله خمراً وجواز بيع أرواث ما لا يؤكل لحمه ما عدا عذرة الانسان سواء كان حكم الحاكم بعد التداعي أو قبله عند حكمه بموضوع خاص، وسواء كان قبل وقوع الفعل من غيره أو بعد وقوعه وقد رفع أمره إليه وحكم به على الدوام وبين فتوى المجتهد بذلك وعمل العامل بها تقليداً له أو عمله بها جهلًا فأطلع عليه المجتهد فأجازه في عدم جواز نقض ذلك لأنَّ نصب المفتي لأرشاد المستفتين وبناء شرائع دينهم عليه وأن يكون هو المبيّن للأحكام والمظهر للحلال والحرام فكل خلل يتصور من نقض الحكم يتصوّر في نقض ما بني على الدوام والكلام الكلام نعم، قد يقال فيما عمله المقلّد جهلًا فطابق رأي واحد من يقلّدهم مطابقة فهل يجوز لمن لم يطابق رأيه نقضه وأبطاله والذي يظهر هو ذلك ما لم يرجعوا إلى من يطابق رأيه عمله فيجزه لهم، وبالجملة فكل فتوى لم تبني آثارها على الدوام ك- (لا)، أو لم تبنى في بعض دون بعض فأنه عند عدول المجتهد عنها يجب نقض آثارها المتجددة التي لم تبني على الدوام بعد العدول كالحكم بنجاسة ماء القليل بعد طهارته فأنَّ كل ماء يلاقي شيئاً بعد العدول أو كان ملاقيه وبقيت ملاقاته يحكم بتنجيسه لا ما لاقاه فذهبت ملاقاته قبل العدول، وكذا كل آجر نجس حكم بنجاسته بعد الطبخ بعد أن كان حاكماً بطهارته فأنه ينجس بعد العدول وتترتب عليه احكام النجاسة وما جرى عليها من العقود المبنية على الدوام من بيع أو شراء أو مهر أو بناء مسجد فيه لا يجوز نقضها ويجب امضاءها، وأن اتصفت بالنجاسة وجرت عليه احكامها وكل فتوى بنيت آثارها على الدوام كجواز بيع المجهول وجواز أشتراطه في البيع وجواز الوقف من غير قبول في الوقف العام وجواز النكاح من غير صيغة خاصة وجواز بيع المعاطاة وجواز الطلاق ثلاثاً في مجلس مع تخلل الرجعة وجواز الطلاق بعوض وجوازه بشاهدين أحدهما الوكيل، وجواز استرقاق ولد الحر من المملوكة بالشرط وغير ذلك، فالذي يظهر أنه يجب أمضاءها على نفسه لو فعلها بنفسه وعلى مقلّدته وعلى مقلّدة غيره وعلى المجتهد الآخر ولا يجوز نقضها عند عدوله كما لا يجوز الحكم على مقلدة غيره بالبطلان إذا كان مذهبه ذلك مع علمه بتقليدهم لمن يقول بالصحة.