شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٥ - البحث الرابع عشر
الخروج عن العهدة إلّا بما هو معلوم وأصالة عدم تعلّق حكّم بالأجزاء على حده، لأنَّ تعلقه بالمجموع معلوم وتعلّقه بالأجزاء مشكوك به وهذه الأصول ليست مثبتة للموضوع وللماهية أبتداء كي يقال أنَّ الأصل في أثبات الموضوع غير حجة بل مثبتة لعدم الخروج عن العهدة وبقاء الشغل وعدم أجزاء الجزء عن نفسه في أمر تعلّق بالكل وأنْ كان الشك قد تعلّق بعد العلم بأنه غيّر ماهية جديدة مركّبة بأنَّ المراد هل هو جميع الأجزاء ومجموعها كتعلّق الحكم بالعام، أو هو المجموع؟، ولم يلاحظ الجميع فالظاهر إن الظاهر من الخطاب هو إرادة الجميع من الأجزاء والمجموع سيّما لو كان المأمور به من ألفاظ العموم أو الاعداد ولا تعارض هذا الظهور أصالة عدم الخروج عن العهدة لأنَّ الأصل لا يعارض ظاهر الخطاب وما لم يكن منهما كالزيارات بالنسبة إلى بعض فقراتها، وكذا الأدعية وقراءة سورة من القرآن وأدعية القنوت بالنسبة إلى بعض ما يسمى دعاء من كلماتها فأنَّ ذلك مما يشكّل الحال فيه ولا يبعد أن وظيفة الأتيان بالمجموع ولا يصح الأتيان بالأجزاء على سبيل الخصوصية لأنَّ الأصل العدم ولم يكن هناك ظهور يعارض الأصل.
البحث الرابع عشر
من أنَّ القاعدة المستفادة من حديث لا يسقط الميسور بالمعسور وقاعدة ما لا يدرك كله لا يترك كله الدال عليها إذا (أمرتكم بشيء فأتوا منه ما أستطعتم)، الموافقة للأعتبار ولعمل الأصحاب الأخبار المشهورة النقل المستفيضة بين حمل العلم تفيد الأجتزاء ببعض الجزئيات إذا كان الحكم على الكل الجميعي والأجزاء المنفصلة إذا كان الحكم على الكل المجموعي بنيات مستقلة مع تعذر الباقي ونية الخصوصية للقاعدة لا بأس بها أو مطلقاً تعذر أو لم يتعذّر بناء على ما قدمنا من أنَّ الأصل في الخطاب بالأشياء دفعة جواز تفريقها على التفصيل المتقدم أو يريد بالأطلاق ما كان بنية مستقلة أو ما لم يكن وذلك كبعض نوافل الزوال وباقي الرواتب وصلاة علي وجعفر () وقراءتها وأذكارها والتسبيحات والتعقيبات ولعن عاشوراء والعفو والأستغفار وتسبيح الزهراء والجبر والذكر عند طلوع الشمس والغروب وهكذا، وهذه القاعدة وأن كانت حجة في الجملة لكنها كالجملة