شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٩ - بحث عبادات الجاهل
أو لظنون من يقلّدهم كلًا أو بعضاً لو كان مقلّداً فهل تصح مطلقاً أو لا تصح مطلقاً أو تصح إذا تعلّق الجهل بالشرائط والموانع دون الأجزاء فتفسد أو تصح عند ظهور عدم التمكن وتفسد عند ظهور التمكن من الرجوع أو تصح إذا وافق العمل الأحتياط وتفسد إذا لم يوافق أو تصح إذا كان التفطّن في اثناء العمل المحرّم قطعه دون غيره فتبطل وجوه، والأظهر الصحة إذا لم يتفطّن في ابتداء العمل فيما يحرم قطعه أصالة أو عارضاً أو مطلقاً فيما لم يحرّم قطعه كذلك عند الموافقة لظنون المجتهدين الواجب الرجوع اليهم أبتداء إذا كان العمل مقصوداً له متصورة اجزاءه وشرائطه عارفاً بها ناوياً بها القربة لكنه اخطاء في طريقها من اجتهاد أو تقليد لغير مجتهد أو أخذ من المجتهد بغير الطريق الشرعي أو اتباع لعمل غيره أو سكون لكتاب ميّت والبطلان عند وقوعها أتفاقاً وصدورها كذلك لمحض الموافقة الاتفاقية كأن سمع بأجزاء الصلاة ولم يسمع بشيء من شرائطها وموانعها فأنتفق انه أوقعها بعد طهارة في وقت مستقبلًا القبلة متستراً بساتر شرعي متجنباً ما يفسدها من القواطع من كلام وسلام وسكوت طويل وفعل كثير واكل وشرب وضحك او سمع بالصوم انه ترك للمفطرات فأتفق انه اتى به في غير يوم عيد منوياً بنية القربة في غير سفر ولا مرض ولا مانع فأنَّ الظاهر بطلان العمل في هذه الصور إلَّا انه يكفي في معرفة الموانع معرفتها إجمالًا والاقدام على التجنب عنها في الجملة بعد معرفة ان لها مانع بخلاف الشرائط الوجودية الأجزاء، فأنه لابد من معرفتها تفصيلًا ويدل على الصحة في الشق الأول عمومات الخطابات والتكاليف الشرعية فأن امتثالها على نحو ما وردت يقضي بالأجزاء ولم يقم دليل على اشتراط الأخذ بالنحو الشرعي في صحة العمل وفساده بدونه والاجماع المنقول على فساد عبادة من لم يعلم احكام العبادة عن الرضي (رحمة الله) محمول على التفطّن، أو على من وافق اتفاقاً بلا قصد وما جاء من امر العلماء بالتعليم وأمر الجهّال بالتعلّم والتفقّه حتى بلغ حد التواتر لا يقضي بالشرطية وإنما هو مقدمة للعمل بما هو الواقع لأنَّ للأفعال جهات تقتضي وجوب بيان الشرع لها وحمل الناس عليها وارشاد من لا يعلم بها لها فيجب على الشرع تنبيه الغافل ويجب على المتفطّن السؤال للعلم بالحال وما جاء من أنه (من لم يتفقّه