شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٦ - البحث العشرون بحث العموم حقيقة أو مجاز
الملك العلّام وأن أمكن عقلًا أجتماع الراجحية والمرجوحية لجهتين تعليلية أو تقيديّة بخلاف المعاملة فأنه لا ينافيها شيء منها عقلًا ولا يقبحه الحكيم على الحكيم.
بحث النهي عن العبادة
لكن ما دلَّ على النهي عنها بأي عبارة كان يفيد فسادها ظاهراً من حال المخاطب أمن فحوى الخطاب، وإذا تعلّق ما دلَّ على الإباحة والكراهة بالمعاملة أفاد صحّتها لأنها لا يجوز الأتيان بها إلا مع الصحة للزوم التشريع مع عدمها، وكذا بالعبادة بعد البناء على إنها متعبّد بها.
ثم الظاهر من شرطية الشرط ومانعية المانع وجودتيها لا علميتها من غير فرق بين الوضع والخطاب، والظاهر من الأمر بشيء والنهي عن شيء في عبادة أو معاملة الشرطيّة والمانعية دون مجرّد الوجوب والتحريم لا كلام في الثاني ويدل عليه الأخبار وعمل الأخيار وفهم الأصحاب ذلك في جميع الأبواب، وأما الأول فلأنه المفهوم من الخطاب، والدائر على السنّة الأصحاب والموافق للأعتبار والأحتياط والمفرّغ للذمة بعد شغلها، والظاهر من تعليق الحكم على الأسم إلَّا ما قام عليه الدليل من الأبدال عند الفجر أو الجهل أو السهو والنسيان فأنه يتّبع على نحو ما جاء به وميزان عند الفقيه، ولا يخفى على الفطن النبيه.
البحث العشرون بحث العموم حقيقة أو مجاز
في أنَّ للعموم وهو عرفاً ولغة بمعنى الشمول متواطيء بين المعاني الجنسية، والموضوعات اللفظيّة مستعمل فيهما، والأصل في الأستعمال الحقيقة والقدر المشترك هو شمول أمر لمتعدد لفظاً كان أو معنى كلياً كالعام المنطقي فأنه من المعاني الذهنيّة وشموله لأفراده بذلك الأعتبار، أو خارجي ويكون شموله بحسب معناه الجنسي للأمكنة والأزمنة والأفراد كعمّهم المطر والخير والشر، وأما الواحد بالشخص فهل يتّصف بالعموم بأعتبار تعلّق التصوّر به أو بأعتبار تعلّق الحواس به كالمبصر والمشموم والمسموع والملموس الظاهر لا لعدم تكثّره، وإنما يتّصف ما تعلّق به بذلك كعمّنا الأدراك والذوق والسمع والأبصار وغيرها، فالمتكثّر هو المتعلّق دون المتعلّق