شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٩ - البحث السادس بحث المشتق
يضاد الأول او لم يطرأ ولا بين ما يمكن بقاءه او لم يمكن كالمتكلم ولا بين المحكوم به والمحكوم عليه كالزاني والزانية فأجلدوا، ولا بين ما كان زوال المبدأ مضمحلًا في جنب اتصافه به او لم يكن مضمحلًا ولا بين ما اعرض عنه المتصف او لم يعرض بل هذه تفاصيل احدثها المتأخرون عند ضيق الخناق من غير دليل. نعم، انكر الاشاعرة صدقه على من تلبس وانقضى منه المبدأ حقيقة لدعوى انَّ المشتق كالجامد وفيه ما قدمنا، ودعوى صحة السلب عنه انقضى منه المبدأ، وفيه ان صحة السلب من جميع الوجوه مهم وصحة السلب مع قيد الآن في قولنا ليس بضارب الآن على انَّ الآن قيد للضارب لا ظرف للنفي لا يدل على المجاز اذ نفي المقيد لا يستلزم نفي المطلق، وقد يقال بلزوم نفي المقيد لنفي المطلق ولزوم نفي الضارب الآن لنفي الضارب مطلقاً الآن فيجاب بمنع صحة السلب المقيّد حقيقة بالآن، وجوازه على معنى عدم وقوع الضرب منه الآن لا عدم اطلاق الضارب عليه تجوّزاً بذلك، ودعوى تبادر المتلبس بالمبدأ منه حال الصدق دون الثبوت في الجملة وتبادر الغير علامة المجاز.
وفيه ما قدمنا نعم ظهوره من حال المخاطب في بعض تراكيب بعض المشتقات لا ينكر، ودعوى لزوم الاشتراك اللفظي على القول بوضعه للحال والماضي والحقيقة خير منه.
وفيه ان اللازم الاشتراك المعنوي لا اللفظي وصدقه عليهما بالتواطئ كما تقدم، ودعوى انه لو صحَّ وضعه لهما لصحَّ صدق الكافر على المؤمن المتقدم ايمانه.
وفيه انَّ المنع شرعي لا لغوي ولو اراد المنع اللغوي لكان ممنوعاً ولو ارادوا انه خلاف الظاهر فهو لا ينكر، ويرد عليها بالنقض في صدق المؤمن والكافر والعالم والفاسق وجميع ما كان حرفه وصنعه على النائم والغافل والسكران بل والمجنون في اكثرها ما لم يكن معرضاً فينافي الظهور حينئذ لا اصل الوضع ويتفرع على ظهور مقارنة الاتصاف بالمبدأ لحال النطق عند التجرّد ولحال الصدق المقيد بحال التلبس عند تقيّده حمل المأكول والملبوس في السجود على المأكول والملبوس عند ارادة السجود وكذا المكيل والموزون والمعدود فأنها تحمل على المتصف بها حالة البيع