شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢ - البحث الاول
وعنده () انه يجوز ان يكون الاظهر لمجرّد الاختبار لكن هذا القسم وان جاز عقلًا بنفسه ظاهر الكتاب والاخبار والظن انه ممنوع عقلًا ونقلًا كما قدمناه في مطاوي البحث ويأتيك ان شاء الله تعالى من الكتاب والاخبار ما ينفي ذلك وفي بعض النسخ فلا تثليث بعد هذا ومعناه لا واسطة بين الحسن والقبيح وليعلم ان الواجب الشرعي هو الزام الشرع بالفعل والحرام الزام بالترك وطلبها لا على وجه الالزام مندوب ومكروه والحكم بالتساوي او الربط اباحة ووضع او الواجب الشرعي ما استحق تاركه الذم بلسانه والحرام ما استحق فاعله الذم بلسانه وغيرهما ما لم يستحق الذم مع رجحان فعل او ترك او تساوي او الواجب كشرعي ما استحق تاركه العقاب وفاعله الثواب منه وبعكسه الحرام الشرعي والمندوب ما استحق الثواب، والمباح والمكروه ما لم يستحق عليهما شيئاً مع رجحان ترك الاخير او انَّ الواجب الشرعي ما يجوز المكلف على تركه العقاب والحرام الشرعي ما يجوز على فعله العقاب وكذا الباقي في فعل التجويز او ان الواجب الشرعي ما لابد من وقوع العقاب على تركه الحرام الشرعي على فعله وكذا الباقي من اخذ اللابدية، والظاهر ان الواجب الشرعي وما بعده هو ما فسرناه او لا والتغاير الآخر تغاير باللازم المساوي مع قيد التجويز بعدم المانع من عفو الّا الأخير فأنه ليس من اللوازم المساوية، فلا يصح حدها به وعلى كل حال فالعقل كما يدرك الاحكام العقلية يدرك الاحكام الشرعية بلا توسط مقدمات فيدرك هذا مما يلزم به الحكيم المطلع على حقائق الاشياء المريد بعباده المصالح الكاره للمفاسد وانَّ هذا مما يلزم بتركه وانّ هذا عنده سواء الى غير ذلك وكذا يدرك ان هذا مما يستحق عليه اللوم والعقاب وهذا مما يستحق عليه المدح والثواب والجزاء من المولى القوي الوهّاب لشارع الاحكام على وفق المصالح والمفاسد وانَّ هذا مما يجوز على السلطان ان يعاقب على فعله او تركه بعد البيان، بل لابد من العقاب لولا اللطف والامتنان وكذلك يدرك ان فعل ما الزم به المولى طاعة له وان تركه معصية له وانَّ الطاعة مما يلزم بها المولى المنعم والمعصية مما يمنعها القادر الكبير المتجبّر فأذا كان العقل له ذلك الادراك بالبداهة صار الحكم الشرعي مدركاً للعقل من اول وهله وصار العقل