شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٨ - الإجماع المركب
ومثل ذلك حصر موانع الصلاة والصيام وشرائطها وسكوتهم عن شيء هو مطمح النظر في الشرطية والمانعية فأنَّ سكوت الكل أو البعض دليل على حكمهم بعدم الشرطية والمانعية فإذا كان أتفاقهم ورضاهم وحكمهم الفحوائي مما يستكشف به قول الأمام (ع) كان أجماعاً قطعياً وإلَّا كان من المشهور.
وينبغي للمطلع على الجماع المنقول وعلى موارد الشهرة أن يتورّع ولا يتسرّع وينظر في ناقل الإجماع ومذهبه وأصطلاحه ووقوفه وتسرّعه وكذا ينظر في المشهور وتحققه وصحة نقله ووقوف ناقله وتثبته وكمال معرفته ولا يركب إلى من لا يبالي بنقله لعجلته في الأفتاء وسرعة أعتقاده بما يراه وطهارة ذاته وحسن ظنّه فيعتمد على غير المعتمد ويستند لغير المستند وينبغي أن يتتبع العلماء وسيرتهم وطريقتهم في نقل الإجماع والمشهور وفي طريق تحصيلهما كي يعذر عن الودود الغفور.
الإجماع المركّب
وحيث أنَّ المدار في حجية الإجماع محصّلًا ومنقولًا على دخول قول المعصوم تضمّناً أو التزاماً لم يكن فرق بين ما قضت بثبوت الحكم الموافق لها ونفي المخالف وهو الإجماع البسيط وما قضت بنفي المخالف لها لأستقرار الخلاف بينهم بحيث قطعنا أنهم متفقون على عدم جواز الحكم بخلاف ما عندهم دون ثبوتها أي الأقوال، لأختلافها وهو المركّب ولا بين ما كان في حكم عقلي أو شرعية أصلي أو فرعي أو لغوي أو عرفي أو نحوي أو صرفي أو من باقي العلوم لأنَّ المدار في الإجماع على الكاشفية عن الواقع أو عن قول المعصوم أو عن دليل يؤخذ به في كل علم بحسبه وإلَّا فلا إجماع.
ويظهر من نهج البلاغة تضاعيف الأخبار حجيّته مطلقاً أينما تعلّق وكيفما تعلّق كما تقدّم، ويجري مثله ما في الشهرة من التركيب والبساطة والحجيّة في سائر العلوم على القول بحجيّتها وغير ذلك، والمدار في الأجماع المركّب على أنحصار الأقوال الواقعيّة وأستقرارها دون المرويّة لأنها تتجدد يوماً فيوماً إلَّا إذا علم من تتبع الرواية الأنتفاء الواقعي فليس عدم العثور على القول دليل العدم إلا من قرينة خارجية فليس عدم العثور حجة في نفسه كالسكوت فأنه ليس بحجة، ويجري في نقله أي