شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨ - البحث الاول
صاحب النظر وكذا الايراد بأن الاحكام ان اريد بها الطبيعة ولا في البعض المتجزى وان اريد الكل كما هو ظاهر مدخول اللام الجمعي خرج المطلق كلًا او جلّا مدفوع بأن المراد الأول والحد الاعم من الصحيح والفاسد او بالقول بصحة التجزي او بالقول بأمتناع العلم ببعض الاحكام عن الادلة دون بعض، او انَّ المراد بالثاني ويراد بالعلم بها التهيؤ والاستعداد لا بمعنى استعمال العلم في التهيؤ والملكة بل بمعنى استعمال العلم في التصديق التهيئي او الاعمّ منه ومن الفعلي لا التصديق الفعلي فقط ليس منه استعمال للفظ في مجازين او في مجاز سبك من مجاز او في حقيقة ومجاز فعلي ما قلنا يكون اللفظ مستعملًا في معنى واحد مقيّد والقيد خارج والتقيد داخل واستعمال العلم في التصديق التهيئي الشامل لليقين والظن مجاز مشهور ايضاً كأستعماله في التصديق الفعلي الشامل لهما واستعماله في حدود اهل العلم اكثر من ان يحصى وقرائنية المصاحبة له ازيد من ان تستقصى، فإذا عرفت الاضافة وركنيها عرفت المجموع وكان حلًا لهذا العلم باعتبار التركيب.
البحث الاول
ان الآثار الصادرة عن الذوات او الصفات عطفاً على الآثار او على الذوات والأول اظهر، والآثار من السمع واللمس والابصار والشم والذوق مثلها، وبرودة الثلج وتبريده للأشياء، والحرارة والتسخين للأشياء للنار ونحوها من الآثار المتعلّقة بالجواهر والاعراض سواء كانت من آثار والاجسام اللاحقة للأشياء من حيثية الجسمية او من العوارض اللاحقة من الالوان والطعوم والاحساس والاجتماع والافتراق والمزاج وغير ذلك كلّها لها مقتضيات تقتضيها اقتضاء السببيّة والمسببية والعلة والمعلوليّة والمعديّة والباعثية ولا تختلف عنها ولا تنفك منها الّا بأمر جبار السماوات فتعد من المعجزات ومن دلائل النبوّات، وليس من الأمور الاتفاقيات بحيث تقع الاشياء عند وقوع اخرى اتفاقاً ولا تقع بها ربطاً وتأثيراً وكون الاشياء كذلك مما يحكم الوجدان وتقضي به الضرورة والعيان خلافاً للسوفسطائية وبعض طوائف الاشاعرة حيث انكر جماعة منهم المحسوسات وجوّزوا مجموع خلاف المبصرات بل انكروا حقائق الاشياء وجوزتا انَّ النازعين للماء وجماعة انكروا وجوب ترتب المعلول على العلية وجوّزوا لأنفكاك بينهما بالكلية، وكذا الاحكام