شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٩ - ادلة الوجوب
ومنها ما ورد ان العمرة بمنزلة الحج لقوله تعالى [وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ].
ومنها قوله (ص): (اذا امرتكم فأجيبوا)، وقوله (ص): (واعلموا انَّ الله تعالى امر ونهى ليطاع فيما امر).
ومنها ان الحمل على الوجوب احوط عملًا وهو يدل على الارادة لا على الوضع.
ومنها ان الوجوب معنى تشتد الحاجة اليه فيجب وضع لفظ بأزائه وليس الّا الصيغة، وفيه انَّ ثبوت الوضع له في اوجبت عليك والزمتك كاف، وانه منقوض من الندب.
ومنها قياس الأمر على النهي، وفيه انما نمنع الدلالة فيهما ان اراد الصيغ وان اراد لفظ الأمر لا يفيد المطلق الى غير ذلك من الاعتبارات وللقوم اقوال أٌخر متكثّرة اكثرها ضعيفة المبنى لا تستحق جواباً والذي ينبغي انَّ يذكر منها ثلاثة:
احدهما: انهما موضوعه للطلب أخذاً بترجيح الحقيقة المتحدة على الاشتراك اللفظي بين الوجوب والندب وعلى الحقيقة والمجاز على القول بالحقيقة في الوجوب مجاز في الندب.
وبأنها قد استعملت في الطلب المطلق كثيراً وهو كلّ ما تعلق الأمر فيه بواجب ومندوب دفعة واحدة والأصل في الاستعمال الحقيقة، وبأن الطلب هو المفهوم عرفاً والمتبادر اولا، وفيه ان الدليل لما دل على حقيقة الصيغة في الوجوب خاصة وانه معناها كان في غيرها مجاز كالطلب والندب على انَّ التجوز على القول بوضعها للطلب لازم عند استعمالها في معنيين الوجوب والندب بالخصوص فالتجوّز على القول بالقدر المشترك اكثر منه على القول بالحقيقة والمجاز وان كان استعمالها في