شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٠ - البحث السادس عشر بحث الموسع الواجب
ونحوها في مواضعها المتسّعة أو يكون مع مساواته للقول كما إذا ضاق عليه لفوات الوقت بحركته عنه أو لأحاطة المحل المغصوب أو المتنجس به لمن أراد الصلاة فيه أو للألتزام به بنذر ونحوه والأغلب في هذا حصول التقيّد العوارض لا من أصل الخطاب.
وكذا الكلام في اللباس والوضع والعدد والأغلب في هذه عند التقيد بها التوسعة وحصول التضيق يكون بالعارض كما تقدم فلكل قيد توسعة وتضيق فمصلحة الفعل أن حصلت بالمطلق أطلق الأمر وأن أختصّت بالمقيّد تبعت القيد بشرط أن يكون زائداً أو مساوياً لا ناقصاً للزوم والتكليف بالمحال وأن جاء مثل ذلك حكمنا بتأويله أو أنقلاب التكليف سيّما فيما لو نقص بالعارض فأنّه أن جاء به حكم آخر كمن أدرك من الوقت ركعة أتّبع ذلك الحكم وإلّا حكمنا بأنقلاب التكليف به إلى تكليف آخر أو رفع ذلك التكليف وهذا معنى قوله: مع عدم إنقلاب التكليف، تتلخّص مما ذكرنا أنه إذا أطلق الأمر لم يكن للزمان دخل وجد أو عدم كالمكان المطلق وإنما هما من لوازم الوجود وأن خصّت مصلحة الفعل وقتاً فأن زاد على مقدار الفعل ولو بجزئي فموسّع وهل تدخّل المقدمات فيه أو تخرج عن الظاهر أنَّ الموسع ما وسع الفعل ومقدّماته بحسب الفاعل من قوة وضعف وتهيئته وعدمها فربما يكون موسّعاً على شخص مضيقاً على آخر وأن ساواه في الأصل والظاهر مع مقدّماته، فمضيّق وأن انقلب المضيق موسّعاً عند حصول المقدمات قبل حضوره وهو قد يكون أصلي وهو الأصل في المضيق وقد يكون بالعارض فهو العارضي ولا يمكن نقصانه عنه مجرداً عن مقدّماته للزوم التكليف بالمحال كما تقدّم وهل يمكن نقصانه عنه مع مقدماته الظاهر إمكانه وجوازه كالصوم فيكون المضيّق قسمان:
قسم ينطبق على الفعل ومقدّماته، وقسم لا ينطبق إلّا عليه نفسه وكيفية وجوب مقدّمته هذا القسم سيأتي بيانها أن شاء الله تعالى.
ثم التخصيص بالزمان أن كان لكونه مقدّم الأفراد الموهومة الصالحة في جميع الأزمان ولذا حكمنا بأن جميعها مشمولة للأمر الأول لتعلّق المصلحتين بها، مصلحة إيجادها، ومصلحة المبادرة فيها فهذا حكم الفور وإن لم تكن مشمولة للأمر