شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٠ - بحث عام الكتاب وخاص خبر الواحد
ثانيها: الجواز مطلقاً عند اجتماع شرائط الحجيّة.
ثالثها: المنع مطلق.
رابعها: جوازه إذا كان مخصّصاً قبل بقطعي متّصل أو منفصل وإلّا فلا يجوز.
خامسها: جوازه إذا لاخصَّ بمنفصل قبل ذلك قطعي أو ظنّي وإلّا فلا.
سادسها: التوقف في ذلك لتعارض الأدلة.
للأول: ما تقدّم من ضعف الظنّ بالخبر عند معارضته لقطعيّ الصدور وقوّة الظن بالعموم والمدار على الظنون الاجتهادية فيرجّح عموم قطعي الصدور على خصوص ظنيّة ما لم ينجبر بجابر فيقوى حينئذ الخصوص فيحكم على العموم وقوّة الخاص من حيث هي لا تقاوم بنفسها العام إذا كان قطعياً الصدور وكان الخاص ظنيّة لأنَّ للصدور مدخليّة لا يقابله فيها الدلالات اللفظيّة.
وفيه إنَّ بعد قيام الدليل على حجيّة الخبر مطلقاً وقيام السيرة على التخصيص به وشيوعه وقوة دلالته مما تضعف الظن بالعموم أيضاً فيتساوى الظنّان فيرجح الخاص حينئذ لفهم أهل العرف التخصيص إذا صدر هو والعام من متكلّم واحد أو مما كان كالواحد كلام الله تعالى ونوّابه.
وللثاني: إنَّ في العمل بهما جمع بين الدليلين وفي العمل بالعام طرح للخاص والجمع أولى، وفيه منع كون الخبر دليلًا عند معارضته للكتاب لأنَّ دليله الأجماع ولا أجماع عند قيام النزاع ومنع كون الجمع أولى من طرح الخاص لأنَّ الجمع أولى عند التساوي لا عند رجحان العام بقطعية الصدور.
وللثالث: إنَّ عام الكتاب قطعي وخاص الخبر ظني والظن لا يعارض القطعي، وفيه إنَّ القطع بصدوره لا بمتنهِ وظنيتهِ المتن لا بأس بتخصيصها بظنيّ آخر وإنَّ الخبر قطعي الدلالة أو شبه القطعي وأنَّ ظنَّ الصدور إذا أنتهى إلى قاطع كان قطعياً أو كالقطعي فلا بأس بحكمه على القطعي وله أيضاً إنّه لو جاز التخصيص هنا لجاز النسخ لأشتراكهما في التخصيص إلَّا إنَّ النسخ في الأزمان والتخصيص في الأفراد والنسخ غير جائز إجماعاً وفيه ظهور الفارق بينهما لأنَّ النسخ بيان وذلك رفع للحكم الثابت من أصله فيحتاج إلى قوة زائدة توتر رفعاً والعرف محكّم في ذلك