شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٦ - بحث تقليد الأموات
بحجج إلَّا مع تحقق معنى الرجوع وقد فات لأنه معلّق على موضوع تبدّل أو شرط تغيّر او وصف تحوّل أو انقطع بالدليل فليس للأستصحاب سبيل.
ثانيها: القياس على الغائب وبطلانه ظاهر لظهور الفارق.
ثالثها: اعتباره في اجماع السابقين فلو لم يعتد به لم يقدح وهو مردود بانَّ للأجتماع حكم الانفراد بأنه لا يعتدّ ميتاً في اجماع اللاحقين ولو كان معتبراً لأعتدَّ به وهو محل البحث.
رابعها: ما جاء في الأمر بالكتابة وحفظ الكتب وتوريثها دليل على اعتبار ما فيها وهو مردود، لأنَّ الأمر ان كان بكتب الرواة فهو لحفظ الرواية ولا كلام فيه وان كان بكتب الفتاوي فهو لتعرّف الاجماع والمشهور وما عليه المعظم والجمهور وتعرّف كيفية الاستنباط والاستدلال والانتقال إلى الفحص عن المعارض من تعدد الأقوال.
خامسها: انه لو لم يعتبر قول الميت لما دونت الكتب والرسائل وهو مردود بانَّ تدوينها للتنبيه على الفروع وكيفية الاستنباط والانتقال إلى الأفراد الخفية ولتعرّف مواضع الاستدلال وضبط الأبواب وبيان ما عند الأصحاب.
سادسها: لو لم يجز الأخذ بأقوال الأموات وكتبهم للزم الحرج، لأنَّ أغلب الناس فاقدون للأجتهاد والمجتهدين وليس لهم إلَّا العمل بأقوالهم وهو مردود بتسليم ذلك عند الاضطرار وبعد الديار وليس هو محل النزاع إنما النزاع حالة الاضطرار.
سابعها: عموم آية التفقه للأحياء والأموات وهو مردود لظهور أختصاصها بالحي للأفتاء وشمولها للحي والميّت بالنسبة إلى الرواية لأنَّ منذر بروايته مات أو لم يمت وهذا منذر بظنه فإذا مات، مات ظنه.
ثامنها: ان الفتوى رواية في المعنى فكما يؤخذ بها بعد الموت فكذا يؤخذ بالفتوى وهو مردود بالفارق، لأنَّ الفتوى أخبار عن ظن ولا تخلو عن شائبة الانشاء بخلاف الرواية فما دلَّ على قبول الفتوى.