شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٩ - بحث في تحقيق في معنى لام التعريف مع المفرد والجمع
الأجمال والأهمال لو أراد فرداً معيّناً ولم يبيّنه وعدم الفائدة لو أراد تحليل فردٍ ما ولا فرد ظاهر ينصرف الأطلاق اليه، ونحو ذلك من القرائن كالنكرة في سياق الأمتنان أو في سياق الشرط عند فهم السببيّة أو فهم أرادة ضرب القانون والقاعدة في سياق الدعاء كرحمَ الله أمرء سمع مقالتي، وكتعليق الحكم على نفس الطبيعة أو الوصف بحيث يكونان هما العلّة فيه، وأدّعى قوم عموم المفرد المعرّف.
أدلة المفرد المعرّف
وظاهر دعوى عموم المفرد المعرّف إنّه مما يفيد العموم حقيقة وأن كان قد يفيد غير العموم حقيقة أيضاً لا أنه موضوع لأفادة العموم فحسب كما تخيّله بعضهم وأحتج القائلون بعمومه بصحّة الاستثناء كقوله: [إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا] وبوصفه بالجمع نحو أهلك الناس الدرهم الأبيض والدينار الصفر، وفيه ما أستدل به المانعون من أنه لو كان عاماً لصحَّ الاستثناء مطرّداً ولا يصح قطعاً فليحمل على إرادة العموم تجوّزاً بقرينة الاستثناء أو على ارادة الطبيعة من حيث هي، وهي ملزومة لأرادة كل فرد والاستثناء إنما يصح بأعتبار ذلك اللزوم لا بأعتبار إنَّ الفرد داخل تحت اللفظ لشموله له ولصحَّ وصفه بالجمع مطرداً مع أنه لا يصح فدلَّ على أن استعماله في أهلك الناس الدرهم الأبيض في الطبيعة من حيث هي، أو في العموم مجاز على إنَّ الوصف بالجمع للمفرد مجاز لعدم المطابقة اللفظية فلا يقاس عليه من هذه الحيثيّة.
بحث في تحقيق في معنى لام التعريف مع المفرد والجمع
والتحقيق في المعرّف باللام أن يقال إنَّ وضع أسماء الأجناس المجرّدة من اللام والتنوين للطبيعة من حيث هي هي، لتبادرها منها من دون ملاحظة قيد آخر فيها حتى الحضور في الذهب كما هو المتبادر من أعلام الأجناس ومن أجراء أحكام المعارف عليها كما صرّح به النحاة ولها مع لحوق التنوين وضع آخر تركيبي بازاء الفرد المنتشر والوحدة الغير المعنيّة ولم يبق المعنى الأول ملحوظاً حتى تكون موضوعة مع التنوين للماهية بشرط الوحدة أو مع قيد الوحدة أو تكون الوحدة مقارنة لأستعمالها في الموضوع له لا إنها مستعملة فيها فتبقى على حقيقتها فيها أو