شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٣ - البحث الثالث عشر
البحث الثالث عشر
الخطاب بالمركبّات الصرفة ذات الأجزاء المتّصلة المنية على الاتصال كالصلاة والوضوء ومثله المبني على الأعم من الاتصال والانفصال كالغسل ظاهر في إرادة المجموع من حيث هو، والأجزاء مطلوبة بالتبع من باب المقدّمة لا أنه يراد الجميع وليس للمجموعة خصوصية ولا أنه يراد الجميع والمجموع فينّحل إلى أوامر أمر بالمجموع وأمر بالجميع والأمر بالجميع ينحلّ إلى أوامر بالنسبة إلى الأجزاء وعلى ما قررّنا فإذا فات من أي من المركب جزئت أختياراً أو أضطراراً أو نسياناً فات المجموع، إلّا أنه أن يتعسّر ويقال بدخوله تحت الخبر وهو لا يسقط الميسور بالمعسور فأنه هناك يجوز الاتيان بما تيسر من الأجزاء للرواية لا القاعدة أو يفهم، ويظهر من حال الخطاب بحسب متفاهم أهل العرف أو بحسب مذاق الشرع من الحكم الظاهر لدينا في شرع الحكم أن الغرض المجموع والجميع فإذا انتفى المجموع بقى الخطاب في الجميع وأنَّ الغرض حصول توزيع الغرض المطلوب على الأجزاء فإذا أتى بجزء منه حصل منه بعض المطلوب كالأمر بستر العورة وجميع ما يحرّم نظره على الناظر في الصلاة وستر بعض رأس المحرم ووجهه المحرمة في الاحرام وغسل بعض الكف أو الكفين في الوضوء والتمضمض والاستنشاق في أحد الجانبين أو المتخيرين في وضوء وغسل ونحوهما، والظاهر أنَّ هذا كله ليس من المركبات كما يفهم من الخطابات فلا يفهم من المجموعية فقط وأما ما لم يكن من المركبات الشرعية أو العرفية فالظاهر من الخطاب هو تعلّقه بالمجموع والجميع فإذا لم يأت المكلف بالمجموع أمتثل بالأتيان بالبعض أمر الجميع لأنحلاله إلى أوامر متعددة وهو الذي أراد بقوله، وأما ما انفصلت أجزائه بمعنى أنه لم يكن من المركبات بل يصح أن تفصل أجزائه ويكون كل جزء شيئاً مستقلًا فالذي يظهر من خطاب الموالي لعبيدهم وجميع الآمرين لمأموريهم وخطاب الشرع للمكلفين سواء خوطبوا بها بجملة مركّبة يعني لم يذكر في الخطاب بها للأجزاء ولا أشير إليها كالخطاب بإعطاء الأرض الفلانية، وما في الكيس الفلاني لشخص أو أشخاص واحياء الليل والقيام على الساق طول النهار والأتيان بقربة من الماء أو كيله من بعض الأشياء ونحو ذلك والخطاب بالزيارات