شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٣ - البحث التاسع والأربعون
وطلب المعارض والنظر في الأصول والقواعد وآيات الأحكام وإذا حصل لهم الأطمئنان من غير طلب فلا يجب الطلب إذا كان الاطمئنان عاديّاً لا أطمئنان القطاعة السريعين القطع وليتّقِ الله المجتهد في التهجّم على الأحكام من دون النظر التام أعاذنا الله تعالى من مزال الأقدام، وليتقِ الله في الوسواس الباعث على لزوم الحرج على الناس بل يعرض نفسه على أهل الأمزجة المستقيمة والطرائق القويمة فيعمل على ذلك الطريق ولا يلزمه أي المجتهد معرفة آراء الأحياء من المجتهدين لعدم الباعث على ذلك.
وأما الأموات فلابد من الرجوع إلى أقوالهم بمقدار الحاجة لرجاء تحصيل الإجماع أو الشهرة المحصليّن أو المنقولين بسيطين أو مركّبين أو لتعرف مواضع الأشكال أو للتأيد ببعض الأقوال، ويجب على من لم يبلغ درجة الاجتهاد المطلق الرجوع إلى من بلغها ولا يجوز له الاستقلال والأخذ بنظره لعدم كونه أهلًا ومحلًا ولكن مع عدالته وضبطه فلا يجوز تقليد الفاسق إجماعاً ولا غير الضابط لعدم الأمن بقوله ولا يجدي التثبيت هاهنا كما في الرواية بل لو علم بعدم كذب الفاسق في فتواه وفي أخباره عن رأيه وفي عدم تقصيره بالنظر لم يجز الركون إليه وتقليده على الأظهر إلَّا عند الاضطرار لأنَّ التقليد منصب من المناصب يقتصر فيه على ما كان من اهله، وطريق الرجوع أما بالقطع الحاصل للمقلّد بحصول الظن للمجتهد أو القطع بالحكم فعلًا ولا يكفي القطع بفتواه تقديراً بمعنى إنه لو أفتى لأفتى بذلك لعدم أنصراف دليل التقليد إليه قطعاً وان كان كون الحكم مدلولًا للدليل عند المجتهدين من الأحكام الظاهرية وصحَّ أما مشافهة أو بواسطة العدل الضابط وأن امكنت المشافهة وفي الموثّق المشهور أشكال قوي متحداً أو متعدداً مفتياً للمنقول له لأنه حكم الله في حقه بعد أفتاء المجتهد به، أو راوياً له ذلك.
نعم، لا يجوز له الافتاء به على انه رأيه ابتداء وهل يجب عليه نصب القرينة عند افتاءه به له بأنَّ هذا الافتاء مستند لأجتهاد المجتهد به لا مستند لنفسي أم لا وجهان والأقوى الأول، ولو حصل التعارض بالنقل أخذ الراجح، وأن تمكن من المشافهة على الأظهر ويرجّح أحدهما بما يرجّح به الأخبار بعضها على بعض وهل يقبل