شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٥ - بحث الإجماع المنقول تواترا
القائلين أو سير أحوالهم وعلو مرتبتهم وزيادة تقواهم كثيراً ما نقطع بصدق أقوالهم ومطابقتها لآرائهم وأنها مظنونة عندهم أو مقطوع بها ولم تصدّر عن شك وكذب وسهو وغفلة وهذا كثير الوقوع في فروع الفقه من المتسالم عليه بين الأصولي والأخباري أو بين الأصوليّن فقط وذلك كمساواة الثوب والبدن في النجاسة، ونجاسة ألف كر من الدبس ومن كل مائع ما عدا الماء المطلق بملاقاة قدر طرف أبرة من الدم وكنصاب الزكاة وحصول النقل بالصيّغ الخاصة للعقود ما عدا ما أختلف فيها وكوجوب الوضوء بالمطلق من الماء إلى غير ذلك فما أورده بعضهم من عدم أمكان الأطلاع على رأي العلماء جميعهم لأنتشارهم في الأرض وأحتماتل أختفاء بعضهم أو بعده أو كذبة في مطابقة قوله لرأيه أو سهوه في الأفتاء والحكم أو تقيته أو غير ذلك شبهة في مقابلة الواجد أنَّ لحصول العلم العادي بالأتفاق ولا ينافيه هذه الأحتمالات العقليّة عند المحصّل له لنَّ العلم العادي لا ينافيه الأحتمال العقلي وإنما ينافيه الأحتمال العادي عند العالم وسيّما على طريقتنا فأنَّ ذلك الأحتمال حتى لو كان عادياً لا ينافي الكشف عن رأي المعصوم في كثير من الطرق المتقدّمة بل لا ينافيه وجود المخالف المتّحد والمتعدد وكذا أحتمال السهو والكذب على بعضهم وغير ذلك كما وجدناه في كثير من الأحكام كحرمة القياس مع أنَّ أبن الجنيد قال بجوازه وكعدم وجوب رؤية الهلال مع إنَّ أبن أبي عقيل قال بوجوبه. نعم، الأتفاق قد يكون نضرياً سهل الحصول وقد يكون مما يصعب حصوله إلَّا لأوحديَّ الناس وقد يكون من قبيل الضروري وقد تختلف مراتب الحدس والنضر بحيث يكون ما بينهما درجات وذلك لتفاوت الأستعدادات فإذا تبيّن ذلك.
بحث الإجماع المنقول تواتراً
فنقول لا شك في حجيّة الإجماع المنقول تواتراً لأفادته العلم بالاتفاق الذي هو ملزوم لرأي الأمام (ع) أو الحجة المعتبرة أو الحجة مطلقاً على نحو ما تواتر ويجيء منه العلم باللازم للملازمة العقليّة أو العادية بين الاتفاق وبين رأي الأمام (ع) فيتواتر رأي الأمام معنى للملازمة، وكذا جميع الملزومات للوازمها وما يلحق به ولا فرق بين تحصيل ذلك الاتفاق للمتتبع وبين نقله إليه على وجه يحصل له القطع