شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٨ - البحث الثامن عشر بحث الأمر بالشيء لنهي عن الضد مطلقا
الرابع: إنه عاصٍ ولم يتعلّق به نهي، والظاهر أنه يرجع للمعنى الثالث وربما تحمل عليه عبارة الوالد ().
الخامس: أنه منهى عن الخروج ومعاقب على البقاء ومعاقب على الخروج وهذا كله فيمن دخل الدار غصباً عالماً بالحكم والموضوع، بخلاف الداخل إلى مكان الغير جهلًا بالموضوع أو نسياناً أو جبراً فانه لا أثم عليه في الخروج، وتصح صلاته إذا لم تستلزم تصرفاً زائداً على الخروج دون القسم الأول وهو الداخل غصباً فأنَّ الظاهر عدم قبول توبته عند الخروج كما لا تقبل توبة الزاني عند النزع فيعاقب على الأدخال والأستقرار والنزع في وجه قوي وهل تصحّ صلاته عند الخروج وجهان في جواز أجتماع الأمر والنهي أو تخلّص الخروج للأمر ومن تلخّص الخروج للنهي وكونه معصية فليس للصلاة وجه قبول فإذا فاتت عوقب لفويت بأختياره.
البحث الثامن عشر بحث الأمر بالشيء لنهي عن الضد مطلقاً
في أنَّ الضد يطلق ويراد بضد الشيء نفيه الذي هو نقيضه، ويطلق ويراد به أحد الأفعال الممانعة له لا بعينه، ويطلق ويراد به نفس كلّ فعل لا يجتمع معه ويمانعه، والظاهر أنه مجاز في الأول إلّا على إرادة الكف، فوجود الشيء ضد عدمه، وعدمه ضد وجوده ونفي أحدهما مفهوم من إطلاق الآخر تضمناً أنَّ دخل عدم الوجود في العدم أو دخل عدم العدم في الوجود والتزاماً بيّناً أن لم يدخل وهو الأظهر، وإيجاده ضد الاستمرار على عدمه والاستمرار على عدمه ضد إيجاده ونفي كل منهما مفهوم من أطلاق الآخر إلتزاماً أو تضمّناً والأظهر الأول وإيجاب الإيجاد ضد لتجويز الترك لمضادة الإيجاب للتجويز والإيجاد للترك، وتجويز الترك ضد لإيجاب الأيجاد ونفي احدهما مفهوم من أطلاق الآخر على نحو ما ذكرنا، فالأمر بالفعل منع للترك الراجع إلى الأمر بالفعل والنهي عنه أمر بالترك الراجع إلى النهي عن الفعل وقيّد بالراجع لأعتبار الحيثية في الفعل والترك فيكون كل منها بأقسامها مدلولًا تضمّنياً للآخر أو شبهة إلتزاماً بيّناً وهو الأظهر، وعلى كلّ حال فهو من الدلالة اللفظية الصريحة ولا تضاد بين معدومين ولا بين موجود ومعدوم خالين من ربط