شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٥ - بحث تقديم الفاضل على المفضول
عن الوصول إليه وعدم الواسطة والكتاب أو تعسّر الوصول إليهما وكان للأحتياط طريق لا يستتبع حرجاً وجب الأخذ به وإلَّا اعتمد مع العلم بالتكليف واجماله مع قابلية في الجملة على ترجيحه من الادلة من كتاب أو سنة أو اجماع ثم شهرة منقولين أو محصلّين وان لم يكن من اهل ذلك رجع الكتب المعتمدة المشتملة على فتاوي الأموات الأقرب إلى الضبط والاعتماد فالأقرب ككتب الشهيد الأول والمحقق ونحوهما مباشرة أو بالواسطة ولا يبعد تقديم هذه المرتبة الأخيرة على سابقتها لأنَّ هذا نوع تقليد لمن هو أهل للاجتهاد في الجملة بخلاف الاولى لقلّة الاعتماد على رأي غير المجتهد ولمخافة تخريبه في الاستنباط فأن فقد القابلية والواسطة رجع إلى بعض الثقاة العارفين فيما يفهمونه من الادلة الأعرف فالأعرف والأعدل فالأعدل بالمشافهة أو بالواسطة وأن تعذّر ذلك رجع إلى الظنون الحدسية والاستقرائية وخبر الفاسق وغيرها إلَّا ما دخل في اسم القياس في وجه قوي ويقوى الأخذ به لأنَّ تحريمه والحال هذا محل منع ونظر بل الظاهر تقديم الحكم ببقاء التكليف والعمل بالقياس حين لا مندوحة عنه، فإذا تعذّرت الجميع وجبت الهجرة عن تلك الديار بنفسه وبأهله ولو ترك دوره وقصوره وبساتينه، وربما قيل بالوجوب في جميع أقسام الاضطرار وهو الحق ان كان المراد به السفر أو شبه السفر مع عدم الضرر لدلالة آية النفر ولقاعدة باب المقدّمة القاضية بوجوب التعلّم وللاخبار المطلقة الدالة على طلب العلم وان كان المراد به مفارقة الاوطان والاعراض عن البلدان وتحمّل الضرر الناشئ عن ترك المال الذي يضر تركه بالحال فوجوبه من جهة فوات أختياري الاجتهاد والتقليد يحتاج إلى دليل بل الدليل على خلافه مما دلَّ على نفي العسر والحرج والشريعة السمحة السهلة، ومع تعدد المرجع واتفاق الفضيلة يتخير في الرجوع إلى من شاء ومع التفاوت وعدم العلم بالاختلاف في الفتوى.
بحث تقديم الفاضل على المفضول
يتخيّر بين الفاضل والمفضول لتساويهما في الاجتهاد والعدالة المصححين للتقليد ولأنَّ المفضولين من الصحابة وغيرهم كانوا يفتون من غير نكير ولأنَّ أصحاب الأئمة (ع) على كثرتهم كانوا مرجعاً لغيرهم من غير فحص وسؤال عن الفاضل