شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٣ - بحث تقليد الأموات
ذوي الملكات وأن زالت منهم، فالرجوع إلى الميت والمجنون والمغمي عليه والناسي والجاهل والساهي والنائم قبل حصول الاتصاف بهذه الصفات رجوع إلى الحي والعاقل والصاحي والذاكر والعالم والمتفطّن واليقضان لأنَّ في صدق تعلّق الأفعال بالموصوفات على زمن الاتصاف فيكون مشمولًا للأخبار ومتمشياً فيه دليل الاستصحاب وأصل العدم من غير معارض من عموم أو اطلاق، فظاهر الاجماعات المنقولة كالمتيقن من الاجماعات المحصّلة ارادة التقليد الابتدائي لا الأستمرار عليه بل لا يسمى المستمر على حكمه المأخوذ عن تقليده الابتدائي أنه مقلّد في كل زمان وتابع في كل أوان وليس جواز تقليد الحي من القضايا المشروطة العامة بحيث انَّ شرط الحياة وبقاء الظن مشروط بأتباعه وتقليده لعدم الدليل على ذلك غاية ما في الباب انَّ وجوب التقليد الحي ثبت ابتداء لا بشرط بالأجماع وعند موته شكَّ في قدح العارض والاستصحاب حجة عند الشك في ذلك وهو المسمى بأستصحاب حال الاجماع ودليل الاستصحاب شامل له قطعاً وأصالة عدم كون الطارئ من موت وجنون وشبههما مانعاً يقضي بذلك، وأيضاً ما دلَّ على أحكام محمد مستمرة لا تنقص إلى آخر الأبد يقضي بوجوب البقاء على التقليد إلَّا ما اخرجه الدليل كتغيّر ظن الحي وتبدّله بظن آخر، ومع ذلك أيضاً أن فتواه تعلّقت بالاستمرار وهو المفهوم منه عند الفتوى لا بشرط حياته ولا إلى مماته فيجب امضاءها على ذلك لوجوب التقليد عليه على نحو الفتوى فردّها ردَّ على الله تعالى ومتعلّقها من حلال محمد (ص) أو حرامه فيستمر، وأيضاً ما دلَّ على تحريم العدول من اطلاق اجماع أو حكمه يقضي به وأيضاً سهولة الشريعة وسماحتها ورفع العسر والحرج يقضي به، وأيضاً استصحاب حسن الحكم الظاهري من غير معارض يقضي به ونظيره ما إذا ثبت حكم في الشرائع السابقة وشككنا في بقاء حسنه والتكليف به فانه لا يبعد أيجاب التمسّك به للأستصحاب.
بحث تقليد الأموات
الخامس: تقليد الأموات ابتداء غير جائز، وكذا كل من فقه الشرائط للأصل وانصراف الأدلة المتقدّمة لتقليد الأحياء فقط والمتيقن من الإجماع والسيرة هو ذلك