شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٩ - البحث السابع عشر بحث المقدمة كواجب
بمشروطه، والرابع نحكم فيه بشرطية الوجوب تبعاً لظاهر الخطاب، والسادس نحكم فيه شرطية الوجود لظهور الأمر بذلك ويجري فيه النزاع حينئذ، والسابع نحكم فيه بالعدم للأصل إلَّا في مقام الشك عند التكليف بمجمل، والثامن نحكم بأنه شرط لوجوده لأصالة عدم تقيد الواجب المدلول عليه بالصيغة وأصالة عدم تقيّد الصيغة الدالة على ذلك الواجب ويجري نزاعات:
أحدهما: في الحكم بأطلاقه.
وثانيهما: في وجوب ما حكمنا بشرطيته في الوجود.
فوجوب المقدمة للواجب المطلق صورة صورة، وحقيقة حقيقة عند العلم بأنه مطلق سواء كان الواجب لذيها عقلًا أو شرعاً أو عرفاً أو عادة وهي تابعة له بصفة الوجوب، وندبها أي المقدمة للمندوب كذلك صورة صورة وحقيقة حقيقة عقلًا وشرعاً وعرفاً وعادة، بمعنى لزومها للتوقف ولأبديتها في وقوع الفعل من الأمور القطعية وإلا لم تكن مقدّمة ولا نزاع في هذا اللزوم الواقعي كما لا نزاع في حكم العقل بهذا اللزوم وكما لا نزاع في حسن الإلزام من الآمر بها وعدم ذمّه عند العقل، إنما النزاع في حسن الإلزام بها على جهة الوجوب عند العقل فيتبعه خطاب الشرع أو في تعلّق خطاب شرعي بها أو عرفي يفهم عند الأمر بذيها سواء كان الخطاب أصلياً لنفسها أو توصلياً لغيرها كما هو الظاهر سواء كان أصلياً ولو بدليل من خارج من عقل أو نقل أو تبعيّاً جاء بتبعيّة الخطاب بذيهاً كما هو الظاهر وسواء جاء من حال الآمر أو من نفس الخطاب أو منهما معاً كما هو الظاهر وتكون دلالة الخطاب عليها من باب دلالة الإشارة المفهومة من الخطاب والمتبادرة منه وأن لم يكن مستعملًا فيها اللفظ ككثير من دلالات المفاهيم بالتبنية والتعريض والإيماء وليست من باب دلالة الالتزام المنطقية المشروطة باللزم البيّن بالمعنى الأخص أو الأعم لعدم التلازم بين الأرادتين والأيجابين، إنما التلازم بينهما وبين ذيها ولا يجدي ذلك نفعاً وليست من الدلالة العقليّة الثابتة بالنظر والأستدلال إذ لا دليل على التلازم سواء ما ذكرنا وسواء كان وجوبها مما لا يترتب عليه ثواب وعقاب أو لا يترتب عليه عقاب فقط كما هو الظاهر لعدم ثبوت العقاب على كل مخالفة مع