شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٥ - بحث الخاص المتعقب جملا
علمنا إنَّ الضمير أريد منه شيئاً خلاف ظاهر المرجع فأنه لا يجب صرف اللفظ عن ظاهره وإرادة ما أريد من الضمير منه ويكون الضمير قرينة على ذلك بل يجب أبقاء المرجع على حقيقته لأصالة الحقيقة والشك في كون ذلك قرينة للتجوّز فيه على إنَّ الدوران بين التخصيص والمجاز ذاك فيما إذا دار اللفظ والألفاظ بين إرادة معنيين تخصيص ومجازي لا فيما إذا علم المعنى منه ودار بين إتصافه بالمجازية وبين تخصيص لفظ آخر به وبقاءه على الحقيقة.
فأنا لو قلنا بترجيح التخصيص في الأول لا نقوله في الثاني فتأمل، ويرتبطان بالأخير من الجملة أي الضمير وأسم الإشارة كالأستثناء وسائر القيود مع الأتصال وبالجميع مع الأتصال بعطف وشبهه، ما لم تكن قرينة خارجية تفيد خلافه ولا يكون من قبيل المجمل كما قد يتخيل وهذا أحد الأقوال في المسألة وأختاره من الحاجب إلا أنه إذا أراد الوقف عند خفاء الحال، وقيل برجوعها إلى الكل بمعنى الجميع وإنها ظاهرة في ذلك، وقيل برجوعه إلى الأخيرة، وقيل بالأشتراك اللفظي، وقيل بالوقف فلا يدري إنه حقيقة في أيهما وهذان القولان موافقان للقول برجوعه للأخيرة في إنَّ الأخيرة مخصصة جزماً وغيرها لا يحكم بتخصيصها.
بحث الخاص المتعقّب جملًا
أما لأصالة بقاء العموم على حقيقته وثبوت التخصيص للأخيرة فقط دون غيرها كما هو قول من أرجعها للأخيرة، وأما لعدم ظهور تناولها الغير الأخيرة من جهة تصادم الأدلة أو من جهة الأشتراك فغير الأخيرة غير معلومة الحال على القولين الأخيرين معلومة العموم على القول المتقدّم، ولو أخرج من غير الأخيرة كان مجاز على القول المتقدّم عليهما حقيقة على القول بالأشتراك محتملاهما على القول بالوقف والحق عدم الأشكال غير موافقة القولين الأخيرين للقول برجوعه للأخيرة في عموم الحكم لأنَّ للعموم صيغة خاصة تدل عليه ولم يتحقق ما يعارضه، فالأصل بقاء العموم على جميع الأقوال فلا توقّف في الحكم بالعموم وأن حصل التوقف بالمراد من الهيئة الأستثنائية إنه هل هو الإخراج من الجميع أو الأخيرة والأصل عدم إرادة كلَّ منهما فلا يحكم عليها شيء من المعنيين لتعارض الأصول، فتبقى أصالة