شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٨ - البحث السابع عشر بحث المقدمة كواجب
للإشباع وغسل جزء من الرأس وتركه، وقد يطلق السبب على العلة التامة الجامعة للشرائط أو عدم الموانع ما عدا الفاعل وقد يراد به الجزء الأخير من العلة.
والظاهر أنَّ المراد به ها هنا ما تحقق به اللزوم لولا أنتفاء الشرط أو وجود المانع وهو المراد بقيد لذاته، وأما المعد والجزء والفرد فالظاهر دخولها تحت ما ذكرنا للواجب المطلق وهو ما لم يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده وما توقف كذلك فهو الواجب المشروط وتسمى مقدمة الأول مقدمة وجود وللمقدّمة الثاني مقدمة وجوب لتوقف الوجود على الأولى وتوقف الوجوب على الثاني ولا ينفك واجب عنهما إذا القدرة شرط وجوب وهي لازمة لجميع التكاليف وكذا البلوغ ويعقل ولا يحصل شيء بدون توسط مقدّمة لتحصيل وجوده والواجب حقيقة في لواجب المطلق للتبادر وصحة السلب واستعماله في الشروط مجاز لما يؤول إليه، كما أنَّ صيغة الأمر بل كلما دلَّ على الطلب حقيقة في إطلاقه للتبادر ولصحة الذم على من ترك معتذراً بأنَّ الأمر لعلّه مشروط بوجود كذا وتحصيل كذا، ولأصالة عدم التقيّد كما أنَّ الأصل في المقدمات أن تكون مقدمات وجود لا مقدمات وجوب وتحرير المسألة أنَّا أما أن نعلم بشرطية الشيء لنفس الفعل من خارج ثم يأتي الأمر به مطلقاً وكذا سببيته فيأتي به مطلقاً أو نعلم بشرطيته وسببيته لنفس الوجوب فيكون شرطاً وسبباً للوجود أيضاً إلَّا أنَّ يدل دليل على صحته على جهة الأستحباب أولا نعلم إلا أنه قال هذا شرط لهذا ولم ندري أنه أراد أنه شرط لوجوبه أو شرط لصحته أو أنه قال إذا كان كذا فأفعل كذا كما إذا ملكت النصاب فزكي أو أستطعت فحج أو زكي أن ملكت وحج أن أستطعت أو أنه عكس كان قال إذا صليت فتوضّى أو إذا حججت فأنحر وإذا توضأت فوالي فيه أو لا ندري إلا أنه قال أفعل كذا فلم ندري أنَّ هناك شرطاً لوجوبه أم لا وهناك شرط لوجوده إلا أو انه قال كذلك ونعلم أنَّ هناك شيء لابد منه في الفعل لكن لم ندري أنه لوجوده فقط فيجب تحصيله أو لوجوبه وجوده فلا يجب الفعل حتى يحصل، والظاهر أنَّ الأول من محل النزاع بين القوم وهو أنه هل يجب بصدور الإحرام لا، والثاني لا كلام فيه، والثالث نحكم فيه بشرطية الوجود ثم يجري النزاع عند وجه الأمر