شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٨ - بحث المفرد المحلى والجمع المنكر
مقامه، ولا يتعلّق الحكم بجميع أفراده دفعة واحدة. نعم، قد يستعمل كثير من أسماء الشرط في العموم البدلي مجازاً فيراد منها فرداً ما، وتلغى إرادة الشمول فتقول متى تقوم أقوم معلّقاً للطبيعة على حصول الطبيعة الأخرى بمعنى عدم الأتيان قبل الأتيان بالطبيعة الأخرى لا معلّقاً لجميع أفراد الطبيعة على الطبيعة بحيث كلما حصلت، حصلت كما ستعمل في العام المجموعي ويظهر ذلك في المقامات الخطابات أيضاً كأن تقول: أعط كل من دخل الدار درهماً فيعطي من دخل وأن كثر درهماً واحد، وقد يحكم بأشتراك بعض الألفاظ بين العموم البدلي والشمولي كأي لتوقف الذهن عند أطلاقها في أنصارفه لأحدهما وكالنكرة في سياق النفي في غير ما لازم النفي، كبّد وديار واحد أسما لا وصفا كقوله: [قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ]، لورودها في الإثبات أو كان منفيها مدخولًا لمن أو كانت لنفي الجنس كلا، وما، العاملتين عمل إنَّ وأخواتها فأنه قد يقال بأشتراكها بين نفي الجنس والوحدة والأظهر أيضاً فيها العموم للتبادر عرفاً ولغة ولظاهر أتفاق علماء أهل الأصول عليه ولأنَّ النفي إنما يتسلط على القيد الزائد إذا كان ظاهر إلا إذا كان خفيّاً كالوحدة وأشباهها.
بحث المفرد المحلّى والجمع المنكر
وأما المفرد بالنسبة إلى جزئياته معرّفاً باللام أو بالأضافة ما لم يكن مصدراً مضافاً فأنه لا يبعد أستفادة العموم من هيئته التركيبيّة، أو منكراً منوناً وهو ما بين وضع للمهيّة بشرط الوحدة الغير معنيّة أو ما وضع للفرد المنتشر على أن يكون المفرد مع التنوين موضوع بوضع جديد للفرد المنتشر أو بدون التنوين وهو الموضوع للماهية من حيث هي هي، ويسمى أسم الجنس وقد يطلق عليهما أسم المطلق ويراد أنه مطلق بالنسبة لغير الوحدة وقد يختص المطلق في أطلاقه غير المنون، والجمع المنكر سواء كان مذكّراً ومؤنثاً مصححاً أو مكسّراً قلة أو كثرة ومثله أسم الجمع كقوم ورهط وأسم الجنس الجمعي كرّ، فلا عموم فيها بحسب الوضع إلّا أن يسفاد العموم من خارج كتوقف الأفادة وقضاء الحكم لأنه لو لم يحمل على إرادة العموم لزم اللغو في كلام الحكيم وذلك ك- [أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ] فأنه لو لم يحمل على العموم للزم أمّا