شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧ - المقصد الأول فيما يتعلق ببيان بعض المطالب الاصولية الفرعية
الواحد فقهاً وان كان غيره فأن كان الواقعي لزم التصويب وان كان نفس ظن المجتهد بالحكم الواقعي كان الاستدلال عليه مثبتاً للمدلول لا كاشفاً عنه وان كان الواقعي من غيرك ظهور مرَّ من الخطاب عاد الى انّ الفقه هو القطع. ودعوى ان هناك حكم واقعي وحكم ظاهري وهو واقعي ثانوي ووجوب بظهور الحكم من الخطاب وبطلانه ظاهر العمل بالظاهري لا نرتضيه ولا نبني عليه، ودعوى انَّ المقلد قاطع بالاحكام الظاهرية فالمجتهد مثله وليس الفرق بينهما الا الاجمال والتفصيل من الدليل لا نقول به اذ هما سواء في الظن بالواقع والقطع بوجوب العمل فالقول انَّ أحكام المقلد قطعية ظاهرية فالمجتهد مثله ليس بأولى من القول بأنَّ المجتهد احكامه ظنيّة فالمقلّد مثله وكلّ منهما يجب عليه العمل بما وصل اليه والايراد على اخذ الظن في الاحكام عن الادلة بشموله لظن المقلد المأخوذ من الدليل مدفوع بأنّ الحد للصحيح من الفقه وفاسده او بمنع حصول الظن لغير الفقيه الجامع للشرائط او بأنصراف الظن المعتبر في المقام كما هو الظن من الاعلام وقد يجاز عن اصل الايراد بأنَّ المراد بالقطع القطع او بأنَّ الاحكام مدلولية الدليل أو ان المقام يراد به الظن فقط أو بأن الأحكام يراد بها الظاهرية فقط أو بأن الأحكام عبارة عن وجوب العمل بالظن الحاصل من الدليل وكلها منظور فيها اذ ليس الفقه هو الأول بل فيه المعلومات الوجدانية وليس خاصاً بالمظنون قطعاً كما في الثاني، كما لا يخفى الظاهرية من الثالث وليس هو وجوب العمل بالدليل في الرابع وبالجملة انَّ لله تعالى كلما وانقياد دليلًا منصوباً عليه، وهناك ظن المجتهد بهذا مدلوله وقطع بهذا الظن ووجوب بهذا المظنون والنسبة الحاصلة من الدليل الظاهرة من الخطاب والفقه كالماء المعصوم عبارة اما عن التصديق بالأحكام الواقعيّة او عن نفس المسائل الكائنة في هذا الظن او عن الملكة الحاصلة من مما دلته، وامّا الاحكام الظاهرية فأن اريد بها الاحكام الواقعية من حيث ظهورها في الخطاب فالاختلاف بينهما بالاعتبار وجازت ارادتها من الحد على ان يكون الواقعي المظنون هو الظاهري المقطوع به والفقه حيث تعلق الظن بها الاحكام من الظاهر من الدليل فهو جزء منه لو اريد سائر المعاني الأخذ فأنها لا تصلح ان تراد في الحد بوجه من الوجوه المعلومية لدى