شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥ - المقصد الأول فيما يتعلق ببيان بعض المطالب الاصولية الفرعية
كاليقيني وغيره من المجازاة المشهورة كالملكة وغيرها من الخفية وحمل الاحكام على ما يعم الشرعية والوضعية لظهوره عندهم في الاطلاق ولتردده الاحكام عنده بين الظاهرية والواقعية والغالب اختصاص غيرها بالظاهرية وللزوم اتحاد الدليل والمدلول في حملها على الخطابات والتفرقة بينهما في الفقهي واللفظي ليس من مذهبّنا والفرق بين الاجمالي فيكون مدلولًا والتفصيلي فيكون دليلًا والكلي فيكون دليلًا والجزئي فيكون مدلولًا والكلّ فيكون دليلًا والجزء فيكون مدلولًا خروج عن الظهور وارتكاب للتعسّف وللزوم خروج الاحكام الوضعية لو خصصناها بالشرعية وخروجه عن الفقه تعسف.
ودعوى ارجاعها الى الشرعية تكلّف، والمراد بالشرعية نفي المنسوبة للشرع وهو الملة المبينة بالكتب السماوية والاخبارات النبوية والشارع من ابدع الشرع او من بيّنه والحكم الشرعي هو المأخوذة من لفظ الشيء او من حاله او من عقل قطع به والمراد به المأخوذ عن نبينا (ص) دون الماضي عن غيره من الانبياء (ع) الّا ان يدخل تحت شرعيته وظهور المراد بذلك لا يفكر ولعلنا نسمي احكام الشرائع السائرة عن ادلتها فقهاً لكنه غير معتبر ويخرج عن الشرعية كالأحكام العقلية والعادية والعرفية، والمراد بالفرعية ما يتعلّق بكيفية العمل بلا واسطة وان تعلّقت بالقلب كالنيات وحرمة الحسد والغضب والحقد ويقابلها الاصولية ونفي ما تعلّقت بأصول الفقه او الدين والفرق بين اصوله وفروعه يعرفه علماء شريعة سيد المرسلين، واما مسائل الطهارة والنجاسة والمواريث وغيرها مما هو مثلها فهي منحلّة بالحقيقة الى احكام تتعلّق بكيفية العمل بلا واسطة ووجوب معرفة اصول الدين من الاحكام الفرعية وان كانت الاصول ليست منها وموضوعات اسماء العبادات نفسها ليست من الفقه. نعم، التصديق بوضع الاسماء لمسمياتها ودخول الاجزاء في مركبّاتها والتفرقة بين ماهياتها مما يدخل في الاحكام الفرعية وتتعلّق به العلوم التصديقية والمراد بالأدلة اما المعهودة او الاستغراق مع قطع النفر عن العهد وهي متعلّقة بالعلم فيخرج عنها العلم بضروريات الدين وعلم الباري والملائكة والنبيين وكلما جاء من غير نفر وتوسط مقدّمات وان كانت في بادي الرأي مطويات ولا يضر توسط الاسباب في