شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٣ - صور وقوع العام والخاص
لذلك المطلق مخرج له عن شياع أو الأعم منه ومن ذكر فرد منه ولو كان علماً كأعتق رقبة أعتق زيداً وجهان أوجههما الثاني.
بحث حمل العام على الخاص مع الشافي
وأما الأحكام المتخالفة الخمسة كوجوب مع أحد اربعة الباقية وندب مع أحدها وهكذا، فيحكم بعضها على بعض لتضادها عقلًا فيما أشتمل على طلب ومنع وعرفاً في غيرها على الأقوى وتحكيم بعضها على بعض عقلًا في العام والخاص وعرفاً في المطلق والمقيّد إذا أتحد المحكوم به والمحكوم عليه والموجب للحكم فأنَّ أهل العرف يفهمون أرادة المقيّد من المطلق وأن جاز بحسب العقل الأمر بالطبيعة والنهي عن الفرد، أما إذا أختلف المحكوم به كأعتق رقبة ولا تضرب رقبة مؤمنة فلا حمل إلَّا فيما إذا كان أحدهما مستلزماً لعدم الآخر كأعتق رقبة ولا تملك كافرة أو لا ترحم الكافرة، أو اختلف المحكوم عليه كأضرب رجلًا لا تضرب أمرأة صالحة، فكذلك إلَّا أن يفهم العليّة القطعية فيسري حكم النهي للأمر أو أختلف الموجب كأن ظاهرت فأعتق رقبة وإن قتلت فأعتق رقبة مؤمنة، فلا حمل أيضاً خلافاً للعامة فمنهم من حمل مطلقاً ومنهم من حمل إذا أقتضاه القياس وجمع شرائطه ووجه منعهما ظاهر، وصور منافاة العام والخاص والمطلق والمقيد بأعتبار وقوعهما عديدة.
صور وقوع العام والخاص
أحدها: أن يعلم أقترانهما ويكون ذلك في القولين من شخصين الذين هما بمنزلة شخص واحد وفي القول والفعل وفي الفعلين وفي القولين المتّصلين، ولا شك في بناء العام على الخاص والمطلق على المقيّد قضاء لفهم العرف وجمعاً بين الدليلين بأقرب جمع وأرجحه في المقامات الخطابية والتراكيب الكلاميّة.
وثانيها: أن يعلم تأخر الخاص عن العام متراخياً، ووقوعه بعد حضور وقت العمل عمل أو لم يعمل فلا شك في الحكم بأنه نسخ لعدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة هذا مع العلم بعدم المانع من ذكر الخاص قبل وقت الحاجة من تقيّة أو ضرورة فلو علم المانع كان تخصيصاً وكذا لو شك فيه فالأصل عدمه، وعلى هذا