شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٥ - صور وقوع العام والخاص
رابعها: أن يعلم تقدّم الخاص على العام وتأخر العام عنه قبل حضور وقت العمل به ولا شك أنه تخصيص لأنَّ فيه جمع بين الدليلين وهو أولى من الطرح ولشيوع التخصيص وكثرته فيرجح على غيره ولفهم العرف ذلك.
خامسها: أن يعلم تأخر العام عنه بعد حضور وقت العمل بالخاص فالقوى الحكم بالتخصيص لرجحانه على النسخ قطعاً ولأنَّ فيه جمعاً بين الدليلين بشاهد العرف وهو أولى من الطرح قطّعاً ولقوة دلالة الخاص وضعف دلالة العام، فلا يترك الأقوى للأضعف وحكم جماعة بالنسخ أستناد إلى أنَّ العام بمنزلة النص على الأفراد وهي إذا جاءت بعد حضور وقت العمل نسخ فكذا ما هو بمنزلتها، وفيه منع إنَّ العام بتلك المنزلة لقبوله للتخصيص عرفاً ولغة من دون تناقض.
نعم، ظهوره في كل الأفراد لا ينكر وإلى أنَّ التخصيص بيان فلا يتقدّم على المبيّن، وفيه أنَّ وصف البيانيّة لا يتقدّم لأنه لا يتم إلَّا بالأتيان بالمبيّن، وأما ذات المبيّن نفسه فلا مانع من تقديمه والخاص وأن تقدّم فوصف بيانيّة متأخرة عن الأتيان بالعام.
سادسها: أن يعلم سبق أحدهما ولحوق الآخر ويشكك بالسابق مع عدم العلم بتاريخ أحدهما.
سابعها: أن يكون كذلك مع العلم بتاريخ أحدهما.
ثامنها: أن يشكك بأسبق واللحوق والاقتران مع العلم بتاريخ أحدهما.
تاسعها: أنَّ يشكك كذلك مع عدم العلم بالتاريخ والظاهر في هذه الأربعة ترجيح التخصيص لشيوعه وكثرته وترجيحه على النسخ وأن أمكن النسخ لجواز ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام فيكون نسخاً لكنه قليل الوقوع فلا يقدّم على الأعم الأغلب.
عاشرها: أن يعلم تأخّر الخاص ويشكك في وقوعه قبل حضور وقت العمل أو بعده ولم يعلم تاريخ أحدهما فالحكم بتقديم الخاص وإن كان كل من الخاص وحضور وقت العمل حادث والأصل تأخّره، والأصل عدم المقارنة أيضاً لكن شيوع التخصيص وكثرته مرجّح له على غيره.