شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٣ - بحث الإجماع المنقول
في المورد الخاص لذلك الإجماع من دون ملاحظة الأصل نفسه وقد يلاحظ الأعتباران فيكون على الحكم دليلان.
ثالث عشرها: ما يفيد القطع بالحكم الواقع من أتفاق جماعة يدخلون في مضامين الأخبار المتواترة معني عن الأئمة الأطهار (ع) كقوله (ع): (فأنَّ المجمع عليه لا ريب فيه)، وقوله (ع): (لا تجتمع أمتي على خطأ)، وقوله (ع): (يد الله على الجماعة) الى غير ذلك ومثله ما ورد (من أنَّ لكل بدعة من بعدي ولياً يدب عنها)، وما جاء في تفسير [لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ]، وفي تفسير [جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا] فأن من تتبع الآثار والأخبار ليستفيد القطع بالحكم الصادر عن أجتماع من أراد الهداية والوصول إلى الحق من أهل المعرفة والأخيار الذين لا يمر بساحتهم الريب لتلك الأخبار المتكثّرة ومع ذلك فالحكم به لا يخلو عن نظر كما سيجيء عليه الكلام أن شاء الله تعالى.
رابع عشرها: ما يفيد ترتب حكم واصلي، أو واقعي، أو عذري مقطوع به على أتفاق جماعة على أمر دلَّ الدليل على ترتبه عليه كما رتّب الشرع الأحكام وكثير من الحلال والحرام على تبدّل العادات وتغيّر العرفيّات كذلك قد يترتب على حصول الأتفاقات ممن غبر أو من هوات فتأمل في هذه الطرق بغير الأعتبار فأنها من مزال الأنظار وأرتكبنا فيها جادة الأختصار، وبأنَّ به المقامات الأربع من أمكان وقوعه ووقوعه، وأمكان العلم به والعلم به فلا حاجة إلى الأطناب في هذه الأبواب.
بحث الإجماع المنقول
يكون حصول رأي المعصوم بطريق ظني شرعي في الدلالة أو المتن أو فيهما مثبت للقول من الشرع أو مثبت للمثبت له أي للقول بواسطة أو بوسائط وذلك كالضرورة المروية بخبر الواحد المعتبر لمن حصل في بلاد المسلمين جديداً أو كان بعيداً عنها ولم يجيء إليها أو كان مسجوناً ممنوعاً عن الأطلاع على الحقائق وغير ذلك فأنَّ نقل الضرورة في الحكم كنقل الحكم نفسه عن الأمام (ع) قولًا أو فعلًا، وكذا نقل السيرة والأشياع ونحوهما مما يفيد العلم كما أنَّ الشهادة على أمر تجري