شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٩ - بحث التقليد في أصول الدين
معنى الامامة والعصمة والحجة والولاية وعدم مخالطته للعلماء دائماً والعارفين ولكنه شيئاً يأخذه بالسماع ومتابعة الآباء والأمهات وهو يعلم مجملًا أنَّ هناك شيئاً آخر وراء ذلك، وان الناس فرقاً ومذاهب وكل يقول الحق معي والسبيل سبيلي وما ورد إن الأيمان منه مستقر ومنه مستودع ربّما يشير إلى ذلك.
والمستودع هو ما أخذ عن تقليد وظن ومتابعة الأقوال والدليل على اجزاء اليقين في اصول الدين في الدنيا والآخرة وحسابهم حساب المؤمنين، وان لم يكن يقينهم عن دليل وعلمهم جازم ثابت مطابق لا يقبل التشكيك ضرورة المسلمين في الأكتفاء بذلك واجراء أحكام المؤمنين عليهم مع القطع بعد استناد قطعهم إلى الأستدلال بل واجراء احكام العدول والصلحاء عليهم لأنَّ المقصود أنبعاث الطاعات والعبادات عن اعتقاد آمر وزاجر وحكيم قادر وعليم واحد والدليل على وجوب الأخذ عن دليل عليهم عند التفطّن ووجوب تنبيههم على ذلك وأن تركه معصية إجماع أهل العلم محصّلًا على الظاهر ومنقولًا وعداده عند العلماء من الواجبات وظهور ارادته من أوامر العلم والمعرفة لأنه أظهر أفراد العلم وأكملها، ولولا الدليل لقلنا أنه شرط فيهما وأوامر التدبّر والتفكّر والتعقّل والنظر والأعتبار في الكتاب والأهداء إلى كيفية الاستدلال في الكتاب والسنة تشعر بوجوبه، وبالجملة فالجمع بين الأدلة اللفظية والسيرة قادنا للقول بوجوب المعرفة عن دليل على أنه واجب مستقل لا أنه شرط في المعرفة بل هو واجب خارجي، فظهر مما ذكرنا أنَّ المعرفة بالله تعالى ووجوده بعد التفطن للشاك والظان والمتزلزل أمر اختياري يحصل بالنظر ويجب تحصيله وللمعتقد من أمور اختيارية أو قهرية حصلت له من أول أمره بغير دليل يكون تطلّب الاستدلال عليها منه أمراً اختيارياً ويفيده زيادة يقين ووثوق وأطمئنان وتوهّم جمع من الأخباريين أنَّ المعرفة ليس للعبد فيها أختيار بل هي من الأمور الجبْلية التي يخلقها الله تعالى في قلب المكلّف، وأنَّ أول الواجبات الاقرار بالشهادتين لا أنَّ أول الواجبات المعرفة كما نقوله نحن استناداً لبعض أخبار وردت بذلك كما ورد كل مولود يولد على الفطرة وورد عن قوله تعالى: [فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا] قال التوحيد، وفي رواية الاسلام وفي أخرى التوحيد ومحمد رسول الله (ص) وعلي