شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢١ - بحث التقليد في أصول الدين
الجسماني والاقرار بهما في الجملة، وأما معرفة تفاصيل الصفات ومعنى القدم والحدوث والقدرة والعلم والحياة والسمع والبصر ومعرفة باقي الصفات كالرحمن والرحيم واللطيف والمجيب والقريب وعينية الصفات ومعرفة معنى النبوة ومعنى العصمة ومعرفة اخلاق النبي (ص) وكيفية اخباره عن ربِّ العزة ومعرفة معنى الامامة وإنها بالنص أم لا ومعرفة أحوال المعاد وكيفية جسميته وإنه أجسام محسوسة أو خيالية وان الصراط والجنة والنار والميزان ما هي وهل هي أجسام حقيقة أو صور خيالية أو لا حقيقة لها بل المراد منه القرب المعنوي والبعد والترقي والنزول فهذه منها ما يعذر جاهله ومن لا يتفطّن له ولا يجب على العلماء تنبيهه.
ومنها ما لا يعذر وحكمه حكم المعارف الأولية وما يعذر جاهله أيضاً منه ما لو تفطّن له وجب عليه الاقرار به ولو انكره كفر او كان من المخالفين ككثير من الضروريات في الدين أو المذهب فأن منكرها كافر ظاهراً وينظر حاله باطناً فأن كان انكارها بعد ضرورتيها عنده كان كافراً باطناً أيضاً لكشفها عن انكار النبي (ص) والامام (ع) وان كان انكارها وهو من المسلمين لبعد أو غباوة أو لقلة خلّطه لأهل الشرع أو لشبهة سابقة من فهم لفظ أو غلبة بعض العلوم عليه كان مسلماً باطناً فقط أو انه مسلم باطناً وظاهراً وهو الأقوى لمنع أنَّ منكر الضروري كفره تعبّدي.
ومنها ما يكون منكرها فاسقاً كأنكار بعض القطعيات أو تأويلها بما لا يظهر منها لمن ظهر من حاله العناد وأنه من باب خالف تعرّف كتأويل سؤال منكر ونكير وغيره من القطعيات.
ومنها ما يكون انكاره على القوانين الاجتهادية لأنه مبني على الظنون واخبار الآحاد والتراجيح كمراتب الجنة والنار، وكثير من احوال الحساب وكثير من تفاصيل طبقات الجنان والنيران وكذا كثير من أحوال النبي (ص) والأئمة (ع) ومراتبهم وكيفية خلقهم وطريقة شفاعتهم ومراتب درجاتهم وتميز شرفهم وتفضيلهم على أولي العزم وهذه فيها ما ينافي الاسلام.
ومنها ما ينافي الايمان والظاهر انَّ انكار العدل مما يخرج بصاحبه عن الاسلام، والمراد بالدليل هنا ما يوجب العلم بالمدلول سواء كان آنياً أو لميّاً وسواء بتوسط