شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٠ - قاعدة جديدة
الطلب ايضاً مجاز على القول بوضعها للوجوب لأقلية هذا المجاز وعدم مقاومته لذلك.
ودعوى انَّ استعمالها في معنيي الوجوب والندب لا يخرج عن الحقيقة لأنه استعمال في القدر المشترك وخصوصية الوجوب والندب انما تفهم من خارج لا وجه لها ضرورة انَّ المستعمل في معني الوجوب والندب، انما اراد الخصوصية والاستعمال في الخاص بخلاف [وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى] حيث استعمل من الطبيعة (وجاء) تعين الفرد من خارج والفرق بينهما يدركه الفهم القويم والذهن المستقيم، واما استعمالها في الطلب المطلق في الاخبار فهو اعم من الحقيقة، واما التبادر فهو ممنوع.
الثاني: انها موضوعة للإيجاب والندب على سبيل الاشتراك اللفظي اخذاً بالاستعمال وحسن السؤال، وفيه انَّ الاستعمال في متكثّر المعنى اعم والمجاز خير من الاشتراك على انه قد دلَّ الدليل على خصوصه الايجاب، واما حسن السؤال فقد يتحقق عند تكثّر المعنى ولو كان حقيقياً ومجازياً سيّما لو تكثّره استعمال اللفظ في المعنى المجازي.
الثالث: إنها موضوعة للندب اخذاً بقوله (ص): (اذا امرتكم بشيء فأتو منه ما استطعتم) حيث ردَّ الاتيان به للمشيئة وهو معنى الندب وبأنَّ الفارق بين الأمر والسؤال ليس الَّا الرتبة والسؤال للندب فكذا الأمر.
قاعدة جديدة
وفيهما انه ردَّ الاتيان به الى استطاعتنا لا الى مشيئتنا فهو بالدلالة على الوجوب احرى ان قوله فأتوا ان كان للوجوب ثبت المطلق وان كان للندب دار وانَّ كان السؤال للندب ممنوع، بل السائل قد يلزم وقد يندب كالعالي.
الرابع: الوقف لعدم دليل يدل على الخصوص ولأنه لو كان لمعنى النقل ولو نقل فأما بالتواتر او بالأحاد ولو كان بالأول لما نقل الخلاف وان كان بالثاني فهو لا يفيد العلم، وفيهما ما تقدم من دلالة الدليل على ما اخترناه او الالتزام بالتواتر ولم