شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٧ - صور وقوع العام والخاص
ثالث عشرها: الشك بسبق العام ولحوقه وحضور وقت العمل ولحوقه مع عدم علم التاريخ والحكم فيه الحمل على التخصيص.
رابع عشرها: الشك كذلك مع العلم بتاريخ العام، والعلم بتاريخ حصول وقت العمل به والحكم فيه بالنسخ لأصالة تأخر المجهول عن المعلوم والمقيّد بالنسبة للمطلق في جميع هذه الصور مثل الخاص بالنسبة إلى العام، وهذا الحمل في الخاص والمقيد المتصلين عرفاً من متكلّم واحد أو متكلمين بمنزلة الواحد سواء كان أتصالًا في اللفظ أو في اللفظ والمعنى كأكرم الرجال العلماء، بناء على مفهوم الوصف واضح لا شك فيه.
وأما في المنفصلين فأن تساويا في القوة والضعف بالنسبة للصدور والدلالة أو كان الخاص المقيّد أقوى فيهما حكما عليهما كما تقدّم جهل تاريخهما أو تاريخ أحدهما أو علم تاريخهما أو تاريخ أحدهما مع سبق العام والمطلق ولحوقهما مع العلم بتاريخ حضور وقت العمل وجهله ومع العلم سبق حضور وقت العمل وبلحوقه إلّا فيما أستثناه من العلم بتأخر الخاص والمقيّد عن حضور وقت العمل بالعام والمطلق، ومن العلم بتقّدم العام وتاريخ حضور وقت العمل والجهل بتاريخ الخاص وشبههما، وأن أختلفا في القوة والضعف فقوّي الصدور كعام الكتاب يغلب قوي الدلالة كخاص خبر الواحد إلَّا أن يكون العام والمطلق القويان الصدور متناهين في ضعف الدلالة كما إذا وضعا وضع القاعدة ك- [أُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ]، أو قوى الخاص والمقيّد بمقوّ من داخل أو خارج فأنهما حينئذ يحكمان على العام والمطلق مطلقاً، فخاص الخبر الواحد ومقيّده لا يحكم على عموم قطعي الصدور ظنيّ الدلالة كالكتاب، والمتواتر اللفظي والإجماع المحصّل اللفظي لا المعنوي لعدم قبوله التخصيص إلّا لقوة في دلالة القسم الأول وهو الخاص والمقيّد أو ضعف في القسم الثاني وهو عام قطعي الصدور ومطلقه، وقد تقدّم تحقيق ما بذلك وما عليه وما أخترناه، ولا يدخل تخصيص ولا تقيّد في قطعي الإرادة لعدم قبوله لهما لعقل أو سمع من إجماع محصّل متواتر معنوي أو منقول به أي بالتواتر المعنوي أو محفوف بالقرينة القطعية مع التعلّق بالآحاد، ويجري في قطعي الصدور فقط دون الدلالة