شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٥ - بحث الاستصحاب
المغسول ورطوبته إلى المحل الممسوح المعارضة لأصالة عدم الحجب أو عدم الحاجب فيثبت بهما الإصابة للمحل لأنَّ الاصابة بالنسبة إلى أصالة عدم الحجب وعدم الحاجب ليست من اللوازم الشرعية أو العقلية القطعيّة، وكذا أصالة عدم أصابة النجاسة الملقاة في المسجد المعارضة لأصالة عدم المانع فتثبت الأصابة لما قدّمنا من عدم أمكان ثبوتها بالأصل الناشيء من أستصحاب عدم المانع وأصالة عدم صدور القتل من زيد المعارضة لأصل عدم وجود غيره فيثبت قتله لما قدّمنا وكذلك أصالة عدم وجود شخص غير زيد في الدار فيكون مقتولًا بعد العلم بثبوت القتل في الجملة فأنها لا تثبت شيئاً لأصالة عدم قتل زيد فلا عمل على الأصل فيه أي فيما كان مستقلًا كهذه الأمثلة، وأما ما كان من التوابع الشرعية أو العقلية اللازمة القطعية كعصمة الماء التابعة لبقاء الكريّة أو الأتصال بالمادة أو تقاطر المطروكذلك نجاسته التابعة لعدمها وهذه وأن عارضها أصالة الطهارة في الماء لكنّها تحكم عليها من جهة الواردية والموروديّة كما تقدّم، وكذلك نجاسة الكافر التابعة لبقاء الكفر المستصحب وكذلك بقاء حكم المتنجّس فينجس غيره بالملاقاة رطباً فأنه وأن كان الأصل طهارة الملاقي لكن أستصحاب النجاسة وارد عليه فيقدّم عليه وتترتب آثاره ومن منع المقدّمتين معاً بأنَّ منع ثبوت النجاسة المستصحبة لدخول المتنجّس في ثاني الحال وهو زمان الشك تحت أدلة الطهارة ومنع من تنجيس النجاسة المستصحبة لو قلنا بثبوتها بالأستصحاب لعدم ت- سليم أنَّ ك- ل نجس ينجّ- س ولو بالأستصحاب فقد ك- ابر ما يل- وح من الأخب- ار وما عليه الفقهاء الأخيار لأنَّ قاعدة الطهارة لا عموم لها في الأزمان كي تحكم على الاستصحاب لأنه دليل حيث لا دليل وبعد ثبوت الاستصحاب في النجاسة وتقديمه على استصحاب الطهارة لوروده عليه، فأنها تثبت لها توابعها الشرعية التي منها أنه لو لاقاها رطب لنجسته لأنَّ الثابت شرعاً كالثابت عقلًا والأحكام من التوابع بخلاف ما تقدّم من توابع الموضوع- ات الاتف- اقي- ة وأن كان- ت أغل- ب- ي- ة وأدل- ة الأص- ل والاستصح- اب وأن ك- انت شاملة للأحكام وتوابعها الشرعية والعقلية والاتفاقية والواردة والمورود عليها لأنَّ مقتضى الظاهر من الأدلة جرى الاستصحاب في التوابع والمتبوعات مطلقاً فتحصل المعارضة بينها حينئذ إلَّا