شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٦ - البحث السادس بحث المشتق
بعدم التلبس حال النطق ومثله غير القارئة الصفات وصفات الصناعات ونحوها فأنها كلها مما يظهر منها اعتبار الماضي من الاوقات وكصفة الاثمار والولادة والحمل في مثل شجرة مثمرة، ونخلة حمالة، وفرس سريعة، ونفس امّارة ونحوها مما يراد به مجرد القابلية دون الفعلية وربما رجع الى حال النطق ببعض الوجوه وهو ان يراد من المبدأ القابلية لا نفس الشيء وهو حاصل على سبيل الاستمرار وكصفة الذهاب والسفر والموت والوفود في مثلًا مسافر او ذاهب او ميت او وافد على ربي او نحوهما مما يراد به الاستقبال بأعتبار الخصوصية ففي مثل هذه الصوارق اذا صادفت الموضوع العنواني ونسب المشتقات، انقلب وانقلبت على حال الأول وهو قابليتها وموافقتها للأزمنة الثلاثة وتخصصها بزمن دون زمن من جهة القرينة فلفظ المركب في باب الخطاب مقيد بحال النطق لا على وجه الحقيقة والاستعمال بل انما ذلك من مقتضيات الحال وهو حال المتكلم ويكون من قبيل دلالات الاحوال المشيرة اليها اساليب المقال، فليس مقارنة ثبوت الوصف العنواني والنسبة الاشتقاقية النطق لحال معنى حقيقياً موضوع له اللفظ مستعمل فيه ولا خلافه معنى مجازياً كما نقول مثله في مسألة الفور وبالحقيقة يكون من الدلالات الالتزامية في المطابقية فلا تتصف بالحقيقة والمجازية هذا ما ذكره الوالد () نفسه، وتحقيق المسألة انَّ المشتق لا يدخل الزمان المعين في مفهومه ولا يدل عليه بمادة واسم الزمان وان دلَّ كامن وعذولًا بصيغة الافعال وأسم الزمان وان دلَّ على الزمان بصيغة لكنه لا يدلَّ على زمن معين كدلالة الفعل عليه واما ما يظهر من قول النجاة بدلالة اسم الفاعل على الماضي والحال والاستقبال على ما يظهر من كثير من عباراتهم وجملة من اشاراتهم ودلالة الصفة المشبهة على الدوام والثبوت ودلالة المتعدي من اسم الفاعل على التجدد والحدوث ودلالته صيغ المبالغة على التجدد على وجه الكثرة وغير ذلك فهو منزّل، اما على انَّ الازمنة قد دخلت بالاستعمال الطارئ لا بأصل الوضع ويكون الفارق بين ازمنة الفعل وغيرها دخول تلك في الوضع دون هذه.