شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٣ - البحث السادس بحث المشتق
اللفظ في معنيه او معانيه، لأنها وان فهمت من الكلام وظهرت من الخطابات على حسب الاستعدادات لكنها من دون استعمال في تلك المفهومات، اما التضمين وهو اشراب كلمة معنى آخر نحو (لا تأكلوا اموالهم الى اموالكم) حيث اشرب الاكل معنى الضم وكثير من ذلك من الكتاب والشعر والخطاب فالظاهر انه ليس من استعمال اللفظ من حقيقته ومجازه ولا من الكناية ولا من باب مجاز الحذف فيقدّر في الجميع ما جاء من ذلك لفظاً يصحّ معه الكلام والتركيب النحوي بل هو عبارة عن قصد المعنى الحقيقي مع قصد معنى آخر بالتبعية له يناسب ذلك المعنى المستعمل فيه ولم يستعمل اللفظ فيه ولم يرد بالاطلاق سوى المعنى الاصلي لكنه كأنه قيده بالمعنى المشرب وضمّه اليه تبعاً.
وأما باب التغليب فليس من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه بل هو من استعمال اللفظ في مجاز واحد وهو المسمى بذلك الاسم ادعاءً لدخول الفرد الآخر تحت الفرد الأشرف والاكمل بزعم المستعمل وصيرورته مع افراد ماهيته.
واما استعمال اللفظ في المجازين فهو ممنوع لما تقدّم من الدليل والحكم فيه بعد ما ذكرنا واضح السبيل.
البحث السادس بحث المشتق
انّ الارتباط بين المشتقات من افعال او اسماء فاعلين، او مفعولين، او صفات مشبهة او اسماء، زمان او اسماء مكان، او آلة، وبين مبادئها يكفي فيه حصول الربط والتناسب في الجملة ولا يشترط فيه شيء خاص ويكفي فيه ذلك فقد يحصل الربط بالقيام كقيام الصفة بالموصوف عرفاً وهو في كثير منها، وقد يحصل الربط بالحلول كحلول الظرف بالمظروف كأسماء المكان والزمان، وقد يحصل الربط بالمزاولة والمعالجة كتمّار ولبّان وحدّاد، وقد يحصل بالتأثير كمتكلم ورازق وخالق، وقد يكون الربط بالصدور كجميع ما تجاوز عن الفاعل للمفعول وكذا باب الاستفعال والافعال والتفعيل، وقد يكون بأعتبار وقوعه عليه سواء قام به كمقتول ومظلوم ومضروب ومأكول ام لا كمفهوم ومعلوم، وقد يكون بأعتبار المجاورة