شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣٠ - مفهوم الصفة وما يلحق به
والعاشر، والحادي عشر، والثاني عشر من المفاهيم:
مفهوم الصفة وما يلحق به
مفهوم الصفة سواء ذكرت مع الموصوف أو بدونه ك- (أدع لي عالماً)، على الأظهر إلَّا إنَّ الأول أظهر من جهة التقيّد وأن أفاد المفهوم الثاني من جهة العدول، ويراد بها ما ذكرت للتقيد لا للمدح والذم ولا للتميز كالمذكور في المعارف والمذكور في المشتركات لتميز المنتمي عمّا يشاركه في الأسم سواء كان التقيّد مصرّحاً به أو ضمنيّاً كقوله (ع): (خير من أن يمتلئ شعراً)، وقد يشاركه مفهوم اللقب من جهة العدول كأكرم زيداً في العدول من النوع إلى الفرد أو رجلًا في العدول من النوع إلى الصنف وأكرم أنساناً في العدول من الجنس إليه ولكن أشعاره أشعار ضعيف وقد يقوى إذا أشعر بالعلية كما يقوى الوصف بذلك عند ترتب حكم مناسب له عليه لظهوره حينئذ في العليّة وظهورها في وحدتها وعدم علة سواها تقوم مقامها ويدل على ثبوت مفهوم الوصف ونفي الحكم عما عدا الموصوف فهم ذلك عرفاً من ذكر الوصف مع الموصوف وتقيده به ما لم يظهر للقيد فائدة أخرى فيكون كالقرينة في صرف اللفظ عن مفهومه وظاهره بضميمة أصالة عدم النقل يثبت لغة ويدل عليه أيضاً فهم أهل اللغة ذلك في محاورتهم وأشعارهم وخطاباتهم، ويكفي في ذلك فهم أبا عبيدة القاسم بن سلام من قوله (ع): (مطل الغني ظلم، إن مطل غير الغني ليس بظلم) وكذا في قوله (ع): (لي الواجد يحل عقوبته وعرضه وهو من أهل اللسان)، ويكفي الظن في المسئلة لأنها من الموضوعات التي يكتفي بها بالظن ويدل على نفي الحكم عن غير المذكور وإن لم يكن من جهة الوضع لزوم العبث في كلام الحكيم عند عدم ظهور فائدة أخرى أو عند تساوي الأحتمال من أرادة الفوائد المتعددة فيحصل الظن بذلك بأرادة المفهوم بل ربما يكون هذا دليلًا على الوضع بأن يقال أنا نفهم بالأستقراء إنَّ كل تقيد لم تظهر له فائدة خاصة فهو موضوع ينفي الحكم عن غير ذلك المقيّد وهو محتاج إلى تأمل، ونظر وما أحتج به النافي من أنتفاء