شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٦ - البحث الحادي والعشرون بحث ألفاظ العموم
أحدهما بالصدق قصر العمل عليه وإلا سرى الأنجبار إليه وعاد كلّه حجّة على الأظهر.
وخامسها: إنَّ صلة الموصول وشرط أداة الشرط وصفة الموصوف والحدث بعد أداة الأستفهام الدالة على العموم في حكم المطلق وإن كان نفس الموصول والشرط والموصوف والأستفهام عام لعدم التنافي فيبقى المطلق على إطلاقه، فلو قال أكرم من كان عالماً، أو من كان عالماً فأكرمه، أو أكرم كلّ رجل عالم أو أي عالم جاءك كان العلم مطلقاً بالنسبة إلى أفراده وإن أفادت العموم لكل عالم.
وسادسها: إنَّ صيغة العموم المدخولة بمثلها نحو كلّ الرجال وكل من جاءكَ، تتسخ هي عن العموم أو تتسخ أختها فيكون أحدهما بمنزلة المطلق، وقد يبقيان على حالهما.
أما على جهة التأكيد أو التأسيس لبيان بعض المعاني وعام الأجزاء من المركبات مع جعل أجزائيه متعلّقاً للحكم بالأستقلال بمعنى أن تلحظ فيه أجزاءه ويتسلّط الحكم عليه بأعتباره كأضرب كلّ زيد، وكُلْ كلَّ الرغيف، فهو من العام وإن تعلّق بها ضمناً فليس منه، وإن كان مثله في الحكم لكن لا يصدّق عليه الأسم.
البحث الحادي والعشرون بحث ألفاظ العموم
إنَّ وجود الفاظ في لغة العرب وغيرها من اللغات في الجملة تفيد العموم حقيقة كوجود ما يفيد الخصوص من الجملة من البديهيات، فمن أنكر ذلك في لفظ كل وجميع وما يشتق منها وما كان بمعناها كأكتع وأخواتها وكذلك سائر سواء كان لجميع ما بقى أو للجميع وعامة وكافة وقاطبة، وكلما وشامل ومستغرف وعام ونحوها فقد كابر البديهة من التبادر في العرف واللغة، لأنَّ دلالتها على الجميع لا على المجموع أمر مستعّمل بين الخاص والعام لا يتطرّقه أضغاث الأحلام. نعم، قد تستعمل في الكل المجموعي مجاز كقولك لا يحمل هذا الجمر إلا كلّ الرجال وما ضربت كل الناس وجميع الناس بمعنى مجموعهم كما ستعمل في الخصوص مجاز، وأما غيرها من أسماء الشرط والأستفهام كمن، وما، وكم، وكيف، وكيفما، وإيما،