شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٨ - بحث طرق تحصيل الإجماع
تحقق أمكان وقوعه ووقوعه وأمكان العلم به ووقوعه أي العلم به والمنكر المتمسك شبهات واهية لأعتبار بقوله.
وتحقيق المقام إنَّ الأتفاق في الفتوى والآراء من حيث أنه أتفاق وأجتماع قد يفيد الظن بالمتفق عليه وقد يفيد القطع ولا كلام لنا في الأول الآن والثاني قد يفيد على وجه القطع حكماً واقعياً أبتدائياً، وقد يفيد حكماً واصلياً للأئمة سواء كان واقعياً أولياً أو ظاهرياً ثانوياً وقد يفيد حكماً ظنيّاً ناشئاً عن دليل ظني فيفيد القطع بوجود دليل ظني لو عثر عليه لكان حجة على المحصّل له وقد يفيد حكماً ظنيّاً ناشئ عن دليل ظني عند أهل الأتفاق لا عند المحصّل للإجماع بحيث لو عثر عليه لكان حجة عليهم لا حجة عليه أو يفيد ما هو أعم من ذلك والفرق بين هذه الأخيرة وبين الشهرة واضح لأنَّ الشهرة طريق ظني لحكم لو ثبت كان معلوماً أو مظنوناً وهذا طريق قطعي لحكم الثابت، أما على وجه العلم أو الظن وعلى كل حال فطريق أفادة الأتفاق القطع لنفسه أو لدليل قطعي عليه أو للمركب منهما وإذا كان لنفسه فأما أن يكون من حيثية الأتفاق أو يكون من حيثية المتفعّلين وبهذه الأعتبارات تكثّرت طرق الأجماع فكانت أربعة عشر:
أحدها: أن يعلم أتفاق أهل الدنيا أو اهل الأسلام أو العلماء على أمر بحيث يعلم إنَّ الأمام داخل فيهم دخول الجزء في الكل ودخول الأنسان في الحيوان في كبرى الشكل الأول من قولنا وكل حيوان جسم فأنا نقطع فيه بالحكم الواقعي.
ثانيها: أن نقطع بأتفاق الأمامية أو علمائها على ذلك بذلك النحو فأنا نقطع فيه بالحكم الواصلي حينئذ ولا يحتاج في كلا الطريقين إلى أشتراط دخول مجهول ولا إلى أشتراط عدم خروج مجهول ولا إلى أشتراطهما سواء كان المجهول أسماً أو نسباً أو هما معاً لجواز خروج مجهول بل مجاهيل ونقطع بدخول الأمام (ع) بمن سواهم وجواز دخول مجهول أو مجاهيل ونقطع بخروج الأمام (ع) عنهم.
نعم، قد ينزل ذلك على الغالب من أنه إذا علم أتفاق الأمّة وخرج من لا يعرف وأحتمل أنه الأمام (ع) لم يقيد بذلك الأتفاق، وكذا لو خرج من يعرف لكن لا يعرف وصف أمامته وأحتمل أنه امام كذلك لا يعتد بأتفاقهم وكذا لو أتفقت الأمّة