شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٦ - البحث الخامس عشر بحث الأصل والأمر
لضعفها وعدم القائل بمدلولها مطلقاً بالأجماع على عدمه فنأخذ بما تيقّن أرادته منها وفهم الناقلون لها وما كان محل شك أرجعناه إلى حكم الأصل فالمتيقّن تعلّق الأمر بجزئيات على سبيل الكل الجميعي أو الكل المجموعي وكان له قابلية الأنفصال.
وأما ما كان له هيئة تركيبية وكان من المركبات فلم يتمكن من الأتبان به أو كان من المشروطات فلم يتمكن من الأتيان بشرطيه أو كان من الموقتات فلم يتمكن من الأتيان به بوقته أو من المعنيات أو من المأمور بها في مكان خاص فينتفيان أو من المقيدات بفصول فينتفي الفصل أو بصنف فينتفي الصنف أو بمشابه فينتفي المشابه أو بمجاور فينتفي المجاور أو بمباشر خاص فينتفي المباشر أو علم كيفية خاصة فينتفي الكيفية إلى غير ذلك، فهذا كله يقوي القول بعدم إجراء القاعدة فيه إلا ما حصل به ظن من إجماع منقول أو شهرة مستفيضة تجب سند الرواية ودلالتها ولهذا قال: وفي دخول مسند النيابة والأجزاء المتصلة الأشكال وأما بحسب الزمان والمكان والشروط فلا شمول ويجري في أبعاضها أن يفهم منها التركيب أو غرض آخر فعل العمل لأجله ولا تبعّض ذلك العمل، والظاهر منها المجانس لا المشابه أو الجامع لهما جنس واحد، فلا يدخل الأنتقال من مسح إلى غسل ولا العكس ولا من قراءة إلى ذكر وبالعكس ولا من بشرة إلى حاجب وإنما يجري فيما يتحقق به بعض الأثر المطلوب من الشروط والشطور كالساتر وطهارة الخبث والأفعال الداخلة في العبادة كالقراءة والأذكار دون ما لم تبتعض غايته كطهارة الحدث فأنَّ أفعالها غير مطلوبة لا أصالة ولا تبعاً إنما المطلوب رفع الحدث وكذا الأغسال عند عدم وجود ماء يكفي للغسل، ولو قلنا أن كل جزء من الماء لو جرى على المحل المغسول أثر فيه رفعاً لحدثه وطهّره كان دخوله تحت القاعدة ممكن كما ذكرناه.
البحث الخامس عشر بحث الأصل والأمر
الأصل في كل مطلوب من الواجب والمندوب أن يكون عبادة بالمعنى الأخص المعتبر فيه أشتراط فيه القربة لا معاملة ولا عبادة بالمعنى الأعم وهي ما كانت المصالح فيها آخروية أو ما أقترنت بالنية وأن لم تكن على وجه الشرطية فيكفي مجرد وقوعه وإن