شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٦ - تحقيق المسألة
الباقي أخذاً بالتبادر وفيه إنَّ التبادر جاء من ضميمة المخصص للعام كانضمام قرائن المجاز لا من المجموع من حيث إنه موضوع له، وقيل هو مستعمل في العموم مطلقاً متّصلًا أو منفصلًا وطرأ عليه التخصيص فأخرج ما أخرج أخذاً بأصالة العموم وبتبادره وفيهما إنَّ الأصل مقطوع بالدليل في المنفصل وإنَّ التبادر ممنوع، وقيل إنَّ العام حقيقة أن بقى ما لا ينحصر ككثرة يعسّر العلم بقدرها، أخذاً بأنه لا معنى للعموم إلّا شمول اللفظ لعدد غير محصور، وفيه إنَّ العام ما يشمل ما تحته وذلك المعنى من لوازمه غالباً، وقيل أنه حقيقة أن خصَّ بغيره، وقيل أنه حقيقة أن خصَّ بمتّصل ومجازاً أن خصَّ بمنفصل، وقيل أنه حقيقة أن خصَّ بشرط أو صفة أو استثناء ومجاز أن خصَّ بغيرها، وقيل أنه حقيقة أن خصَّ بشرط أو صفة مجاز أن خصَّ بغيرهما أخذاً بأنَّ الدلائل اللفظية لو أوجبت تجوّزاً لكان المسلم ومسلمون مجاز أو أنَّ انضمام ما لا يستقل لو أوجب ذلك لكان المسلم ومسلمون مجاز أو إنَّ الثلاثة الأول لو أوجبت تجوّزاً مع شدة الارتباط للزم ذلك أو أنَّ الأخيرين كذلك، وفي الكل أنه أن أريد القياس لإثبات إنَّ المجموع المركّب موضوع بأنَّ المعنى الخاص كما أنَّ المسلم ومسلمون موضوعات بإزاء معنى واحد فهو مطلق لبطلان القياس وثبوت الفارق بينهما لأنَّ أداة التعريف وحرف الجمع من شدّة اتصالهما صار كالكلمة الواحدة فوضعا وضعاً تركيبياً جديداً بخلاف العام المخصوص على أنّا قد نمنع الوضع الجديد فيهما لجواز بقاء معنى أسم الجنس على حاله والإشارة بأداة التعريف إلى حضوره في الذهن وبحرف الجمع إلى حلوله بما فوق الثلاثة وإن أريد القياس لأثبات بقاء العموم على حاله بعد التخصيص كبقاء أسم الجنس على حاله عند تعريفه وجمعه كما يظهر من جملة أهل هذه الأقوال أمكن تسليم في بعض المخصصات المتّصل بل القول به في بعضها أقوى من القول به في المقيس عليه لحصول التصرّف فيه زيادة على العام المخصوص سيّما في التثنيّة والجمع والمشتق مع المشتق منه وأما البعض الآخر كالمنفصل فالقول به لا وجه له إلَّا بتكليف وتصرّف بالهيئة التركيبية ومع ذلك لا يكون دليلًا على الوضع، وأما المخصص بالصفة وشبهها فلا يبعد مشابهته للمقيس عليه على الوجه الأول كما