شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٢ - البحث السابع
الأمر لأنَّ المفروض الاتيان به على وجهه ولا يقضي بمجرد الجواز وعدم الحضر لأنَّ الظاهر من ذلك الأمر بيان جواز يترتب عليه الأثر المراد منه كسائر الآثار والمؤثرات والمفروض انه تمام المراد وليس المراد من الأمر الّا الطبيعة لا التكرار والدوام ولا معنى للأمتثال عقيب الامتثال مع انَّ الاقتضاء في العبادات عقلي على النفس الأول للصحة ولفظي على وجه اللزوم على التفسير الثاني لأنها مع عدم الصحة تقود تشريعاً محرماً فلا تكون جائزة فلا أمر بها والمفروض صدور الأمر بها ومن تتبع آيات الكتاب والاخبار وكلام الأصحاب لا ينفي معه شك من ذلك ولا ارتياب وتخصيص القوم هذه المسئلة بمسئلة الأمر بقصد المثال وارادة الاقتضاء من وجه ثاني وهو وجه الأمرية والخطاب اللفظي بعد دلالة وجه الاذنية والخطاب المعنوي والّا فلا فرق ما بين صيغة الأمر وغيرها بصيغة (أفعل) أو غيرها مقصوداً بها الوجوب او الندب او غيرهما مما يتضمّن الجواز لكن تعلّق الأباحة والكراهة في العبادة فتخل الى الطلب، لأنَّ العبادة لا تكون الّا راجحة وأما في المعاملة فلا بأس، ولو جعلنا الصحة عبارة عن سقوط القضاء لم تكن ملازمة عقلية بينها وبين الجواز في العبادات كما قدمنا ذلك وتكون على نحو غيرها من المعاملات في بيان وجه الصحة في المعاملات عند تعلق حكم من الاحكام بها ما عدا الحرام، فأنَّ اقتضاءها الصحة لفظي يجيء من الخطاب ويفهم من حال الآمر والأذان ولا يقوم الأمر الظاهري والبدل الاضطراري والحكم العذري مقام الخطاب الواقعي الّا مع قيام الدليل فلا يسقط به القضاء بمعنى تدارك فعله ثانياً كما قدمنا ذلك. نعم، يقوى للفقيه البناء على انَّ الأمر الظاهري والاضطراري يسقطان القضاء للمأمور به واقعاً بعد خروج الوقت لأحتياج القضاء لأمر جديد وعدم شمول الفوت لما حصل التدارك له في الجملة فقضاء المأمور به واقعاً وان فات ظاهر فيما لم يحصل له نوع تدارك واما الأمر العذري كالسهو والنسيان فهو على الأصل في ذلك ليس له وجه آخر وان تعلّق الأذن والرخصة والجواز بالعقد او الايقاع اقتضى صحتهما وترتب اسبابهما عليهما لأنَّ الأصل وان كان الفساد في كل عقد أو ايقاع مشكوك بترتب اسبابهما لأصالة عدم التأثير وعدم الترتيب الّا انَّ الشارع اذا أقرّنا على معاملة سابقة او