شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٧ - البحث السادس والأربعون
كان في محلّه عند أهله وليست كتبهم محلًا له، بل يقوى القول بوجوب أتلافها مطلقاً لدخولها تحت ما كان مبنياً على الضلال وأستخراج رواياتنا منها ثم أتلافها بعيد.
وثانيهما: أن يكون من كتبنا المتداولة كالكتب الأربعة وعيون الأخبار والأمالي والعلل ونحوها لأنَّ ما في غيرها يلحق بالشاذ النادر المأمور بالأعراض عنه ولعدم أنصراف أكثر الأدلة إليه ولضعف الظن به ما لم تجبره شهرة ونحوها وكون خبر الواحد حجة والحال كذلك محل تأمل، غير إنَّ الرجوع إلى غير هذه الكتب فيما كان من الآداب والسنن لا بأس به على الأقوى للتسامح في أدلتها وجريان السيرة على الأخذ بما في المصابيح والمزارات وحجية خبر العدل الجامع، الجامع للشرائط وهو الصحيح في أصطلاح المتأخرين في الروايات وغيرها وفي الشرعيات وفي العاديات وفي كل حكم وموضوع ثابتة لعموم أدلتها ولو كان المخبر واحداً لا غير إلّا ما كان من أقسام الشهادات فأن الغالب فيها التعدد كما إذا تعلّق بالماليات أو حقوق الخلق أو الأمور العامة كالهلال وموجب الآيات أو كان مما أخذ فيه العلم لسهولة مأخذه كالقبلة والأوقات في كثير من المقامات وحجيّة ما عداه من الصحيح في لسان القدماء وهو الموثوق به مما عدا القسم الأول وهو الصحيح بلسان المتأخرين مقصورة على مسائل الحلال والحرام وحجة في خصوص الأخبار المتعلّقة بالأحكام لأنَّ المتيقن من دليلها ذلك فلا يسري إلى غير ما هنالك وتنقيح المناط والأولوية ليس لهما في هذا المقام مدخلية وحجية الرواية الضعيفة في السنن والآداب مقصورة على ما خلا عنه المعارض من عموم يفيد التحريم ونحوه سواء كان مبتدأً لصلاة الأعرابي المخترعة الكيفية أو راجح الأصل مجهول الخصوصية كبعض الصلوات في الأمكنة والأوقات، وكذا الدعوات والأذكار في المواضع الخاصة فلو كان هناك معارض لم يجز الأخذ بها وكذا لو أحتمل مع عدم أستفراغ الوسع لتحصيله ولذلك يحرّم على المقلّد الأخذ بها لأنه ليس من وظائفه، وأما الأستناد إلى مطلق الظن بل الأحتمال القوي وإلى قول فقيه واحد فضلًا عن المتعددين من باب الأحتياط في تحصيل الراجح فهو جائز لقضاء العقل به ودليل الأحتياط لكنه مقصور على القسم الثاني وهو راجح الأصل مجهول الخصوصية ولكن قوله ولا حاجة فيه إلى الرجوع