شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٩ - بحث المتواتر
يكن متواتراً لأنَّ المركّب من الداخل والخارج خارج ويشترط في المتواتر أن يكون ما تواتر محسوساً بأحد الحواس أو معلوماً بالآثار الحسيّة الصادرة عنه وأن لم يكن محسوساً وما خلى عنهما لا يكون متواتراً في الأسم وأن كان قد يشاركه في الحكم بحصول القطع به وأن يكون المخبرون مخبرين عن قطع فلو أجزوا عن ظن كلًا أو بعضاً لم يكن متواتراً وأن كان قد يفيد أجتماع الظنون العلم أيضاً وأن يخبر كلَّ واحد عمّا أخبر به الآخر فلو أخبر بعضهم عن مشاهدة وأخبر آخرون عن نقل لم يكن متواتراً وأن كان قد يفيد العلم أيضاً وأن يخبر كلَّ واحد من الطبقة الثانية عند تعدد الطبقات عن كل واحد جميعاً في الطبقة الأولى، فلو أخبر واحد عن الكل أو الكل عن واحد أو واحد عن واحد لم يكن متواتراً وأن أفاد العلم في بعض الصور والمتواتر قد يكون لفظياً وهو ما تواتر فيه لفظ واحد بعينه وقد يكون معنوياً وهو ما تواتر فيه المعنى دون نفس اللفظ وهو أقسام لأنَّ المتواتر أما المعنى كلّه كالمنقول بالألفاظ المرادفة والمنقول بالمنطوق والمفهوم أو بعض المعنى وهو أما المدلول التضمني كتواتر الضرب مطلقاً من الأخبار عن أن زيداً ضرب فلاناً أو فلاناً أو فلاناً، وأفاده هذا للعلم يحتاج إلى نظر وكثيراً ما يقع فيه الخطأ أو المدلول الألتزامي المقصود للناقل كما ورد من الأخبار في الماء القليل الدالة على انفعاله بالملاقاة دلالة مقصودة أو المدلول الألتزامي الغير مقصود له كالأخبار الواردة في غزوات علي (ع) أو المدلول الألتزامي الحاصل من مجموع الأخبار المتكثرة لا من كلّ واحد منها ككثير من الأخبارات المتعلقة بالعطاء والقتل فأنه بمجموعها يحصل العلم بالشجاعة والكرم وأدخال هذا في المتواتر المعنوي رأي المحققين، وقد يقال بمشاركته له في الحكم بإفادة العلم لا في الاسم واستفادة العلم منه لا ريب فيه وأن جاز الخطأ على كلَّ واحد ولم يكن قدر مشترك بينها يكون به متواتراً وحصول العلم من المتواتر ووقوعه بجميع أقسامه ضروري وأن جاز الخطأ على الأفراد لأنَّ للجملة حكم غير حكم الأفراد فضروريته تدفع أستحالته وعدم تحققه بالنسبة إلى اليهود النصارى يدل على عدم صدق ما أدعوه من قول عيسى (ع) لا نبي بعدي لكن حصول العلم