شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٤ - بحث حجية الشهرة
وفي الثاني بمنع الأستبعاد ونحن نرى أكثر الأحكام مستندها الأجماع بل لو لم نرجع إلى الأجماع لم تغن الأخبار الواردة في مقامات خاصة في أثبات الأحكام العامة في نجاسات وكفارات وطهارات.
ودعوى تنقيح المناط القطعي في كلها جزاف بل العمدة في التسرية الأجماع، وإلَّا فتتعطل أكثر الأحكام الشرعية.
وفي الثالث بأنَّ البناء في الأفعال والأخبار والشهادات على الصحة بالنسبة إلى الواقع دون الصحة بالنسبة إلى المذهب أي مذهب الناقل، وبأنَّ الأجماع له معنى واحد وهو الأتفاق الكاشف عن قول المعصوم وما عداه من جملة القرائن المفيدة للقطع كالعمل المتكرر والتقرير ونحوها وليست منه وبأنَّ الظاهر ممن ينقل ذلك أرادة المعنى المشترك دون المختص به الناقل لأنَّ نقله لفائدة غيره، ثم أنَّ ذلك لا يقتض السلب الكلي بمعنى عدم حجية كل أجماع منقول، وأنما يقتضي عدم الحجية بالنسبة إلى صاحب هذا المذهب المخالف المعلوم مخالفته ومع الشك فالأصل عدم المخالفة والأصل صحة النقل على الأظهر فظهر بهذا القول الجواب عن كل قدح مذكور وتحقيق الأجماع المحصّل والمنقول فتدبّر.
بحث حجيّة الشهرة
وفي نهج البلاغة وبعض الأخبار ما يدل على إنَّ النادر لا عبرة به كقوله (ع) في النهج: (والزموا السواد الأعظم فأنَّ يد الله على الجماعة وإياكم والفرقة فأنَّ الشاذ من الناس إلى الشيطان كما إنَّ الشاذ من الغنم إلى الذئب)، وما جاء عن النبي (ص): (عليكم بالسواد الأعظم الحق مع الجماعة يد الله مع الجماعة)، (ولا تجتمع أمتي على الخطأ) وفي رواية على الضلال، وفي أخرى (سألت لله أن لا يجمع أمتي على الخطأ) إلى غير ذلك مما أدعي تواتره معنى وفي مقبولة عمر بن حنظلة فأنَّ المجمع عليه لا ريب فيه والمراد به ما هو أعم من المشهور والمتفق عليه بقرينة قوله قبل ذلك وأترك الشاذ النادر ولا يخص شهرة الرواية في مقام التعارض وعدمه ولا شهرة الحكم المصاحبة للرواية لعموم منصوص العلة وظهور إرادة الطبيعة من لفظ المجمع عليه ولا يصلح ورود الرواية مورد علاج تعارض الأخبار لتقيد المطلق لأنَ